تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2272

مساهمون:

ص٢٢٧٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بقوله : وللحجازيين في المعرّف رفع ونصب . قال الشيخ : ويدل كلام سيبويه على أنّ الرفع عندهم هو الأكثر ؛ لأنه بداية ( 1 ) . وأما بنو تميم فيوجبون رفع المصدر المذكور إذا كان معرفة ، ويجيزون رفعه ونصبه إذا كان نكرة ، والنصب عندهم أكثر ، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : وترفع تميم المصدر التالي « أمّا » في التنكير جوازا مرجوحا ، وفي التعريف وجوبا . قال سيبويه - بعد ما تقدّم تمثيله ب‍ « أمّا علما فعالم » ونحوه - : وقد يرفع في لغة بني تميم ، والنصب في لغتها أحسن ، فإن دخلت الألف واللام رفعوا ( 2 ) . وقال سيبويه أيضا : وقد ينصب أهل الحجاز في هذا الباب بالألف واللام ؛ لأنّهم قد يتوهمون في هذا الباب غير الحال ، وبنو تميم كأنّهم لا يتوهّمون غيره ، فمن ثمّ لم ينصبوا في الألف واللام ( 3 ) . قال الشيخ : وعبارة سيبويه أخلص من عبارة المصنف ؛ لأنّ المصنف قال : ( وفي التعريف ) وهو يعمّ التعريف بالأداة وبغيرها ، والمنقول إنما هو في المعرّف بالأداة ( 4 ) . وقد يلخص مما تقدّم : أن المصدر الواقع بعد « أمّا » بحسب اللغتين قد يكون مرفوعا أو منصوبا مع كونه معرفة أو نكرة ، فإن رفع فهو مبتدأ ، معرفة كان أو نكرة ، وإن نصب فإن كان نكرة كان حالا - كما تقدم - وإن كان معرفة كان مفعولا ؛ لامتناع أن يكون حالا حينئذ ، هذا مذهب سيبويه . وأما الأخفش فإنه يجعل المنصوب مصدرا مؤكدا في التعريف والتنكير ويجعل العامل فيه ما بعد الفاء إن لم يقترن بما لا يعمل ما بعده فيما قبله ، وتقدير « أمّا علما فعالم » على مذهبه : مهما يكن من شيء فالمذكور عالم علما ، فلزم العامل أن تقدّم « علما » والعامل فيه ما بعد الفاء كما لزم تقديم المفعول به في فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 5 ) . -
هامش
( 1 ) التذييل ( 3 / 727 ) . ( 2 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 384 - 385 ) . ( 3 ) الكتاب ( 1 / 385 ) . ( 4 ) التذييل ( 3 / 727 ) . ( 5 ) سورة الضحى : 9 .