تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2270

مساهمون:

ص٢٢٧٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الاطراد فيما أشار إليه ، ونقل الشيخ الإجماع على خلاف قول المبرد ( 1 ) ، وقال سيبويه : لا يحسن : « أتانا سرعة » ، ولا : « أتانا رجلة » ، كما أنّه ليس كل مصدر يحسن في باب « حمدا وسقيا » ( 2 ) . وقال المصنف : بل يقتصر فيه - أي : فيما هو نوع للعامل وفي غيره - على السماع ، ثم استثني من المصدر ثلاثة أنواع يجوز وقوعها حالا قياسا مطردا ، ولا يقتصر فيها على السماع ، وأتى بها في صورة المثال ( 3 ) : النوع الأول : قولهم : « أنت الرجل علما وكذا أدبا ونبلا » أي : الكامل في حال علم وحال أدب وحال نبل . ومذهب ثعلب في « أنت الرجل علما » ونحوه أنّ المصدر فيه ليس حالا ، وإنّما هو مصدر مؤكد على تأوّل الرجل باسم فاعل من معنى المصدر المذكور بعده ، فتقدير ذلك عنده : أنت العالم علما ، والمتأدب أدبا ، والنبيل نبلا ( 4 ) . قال الشيخ : ويحتمل عندي أن يكون منصوبا على التمييز ، كأنه قال : أنت الكامل أدبا ؛ لأنّ الرجل يراد به الكامل ، وأصله : أنت الكامل أدبه ، ثم حوّل ( 5 ) . النوع الثاني : قولهم : « هو زهير شعرا ، وحاتم جودا ، والأحنف حلما ، ويوسف حسنا » أي : مثل زهير في حال شعر ، ومثل حاتم في حال جود ، وكذا بقية الأمثلة ، ومن هذا القبيل قول الشاعر : 1777 - تخبّرنا بأنّك أحوذيّ . . . وأنت البلسكاء بنا لصوقا ( 6 ) -
هامش
( 1 ) ينظر : التذييل ( 3 / 723 ) . ( 2 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 371 ) . ( 3 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 328 - 330 ) . ( 4 ) ينظر : السابق ، والتذييل ( 3 / 725 ) ، والارتشاف ( 2 / 343 ) . ( 5 ) أي : حول الكمال إلى ضمير المبتدأ الذي يحمله الرجل . وينظر : التذييل ( 3 / 725 ) ، والارتشاف ( 2 / 343 ) . ( 6 ) البيت من الوافر وينظر في : شرح المصنف ( 2 / 329 ) ، والتذييل ( 3 / 725 ) والأحوذي : الحاذق الماهر . وذكر في اللسان ( بلسك ) معنى هذا البيت ومناسبته فقال : البلسكاء : نبت إذا لصق بالثوب عسر زواله عنه ، قال أبو سعيد : سمعت أعرابيّا يقول بحضرة أبي العميثل : يسمى هذا النبت الذي يلزق بالثياب فلا يكاد يتخلّص بتهامة البلسكاء ، فكتبه أبو العميثل وجعله بيتا من شعر ليحفظه . وذكر البيت ثم قال : جعله على معنى النبات .