[ حذف ما بعد « إلّا » و « غير » ]
قال ابن مالك : ( وقد يقال : ليس إلّا ، وليس غير ، وغير ، إذا فهم المعنى وقد ينوّن ، وقد يقال : ليس غيره وغيره ، ولم يكن غيره وغيره ( 1 ) ، وفاقا للأخفش ) ( 2 ) .
شرح
- على استعماله غير ظرف ، وما ذكروه من جعل ( سوى ) فيما ورد صفة لمحذوف خلاف الأصل ، مع أنه لا يصلح تقديره في جميع ما ورد ، وقال الشيخ - بعد نقل كلام المصنّف ، وإيراد الشواهد على مختاره - : وقد ذهب مذهبا قلّ
أن يتبع عليه ؛ لأنّ مستقرئ اللغة وعلم النحو ، لا يكاد أحد منهم يذهب إلى مقالته ، وهي عندهم منصوبة على الظرف ، ولا حجة فيما كثر من الشواهد كلّها ؛ لأنّها جاءت في الشعر ، وهو محلّ ضرورة ( 3 ) . اه .
ونبّه المصنف أنّ سين ( سوى ) قد تضمّ مقصورة ، وقد تفتح ممدودة ، وذكر ابن الخبّاز - في شرحه لألفية ابن معط - لغة رابعة ، وهي المدّ ، مع كسر السين ( 4 ) ، ومعناه في الاستثناء واحد ، والخلاف في الممدودة كالخلاف في المقصورة .
قال الشيخ عن بعضهم ما معناه : أنّ ( سوى ) - في غير الاستثناء - إمّا بمعنى :
مستو كقوله تعالى : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ ( 5 ) ، أو بمعنى : وسط كقوله تعالى : فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ ( 6 ) ، أو بمعنى حذاء كقولهم : زيد سواء عمرو أي حذاء عمرو ( 7 ) .
قال ناظر الجيش : قال المصنف : قد يكتفي ب ( إلّا ) وب ( غير ) عن المستثنى ، إذا عرف المعنى ، ولم يستعمل العرب ذلك بعد غير ( ليس ) ، فيقال : قبضت عشرة -
هامش
( 1 ) في هامش التسهيل ( ص 107 ) أي يذكر المضاف إليه والنصب ، والرفع على ما تقدم والتقدير - في الرفع ليس غيره الجائي و - في النصب - ليس هو ، أي الجائي غيره .
( 2 ) فيحذف الاسم ، إن نصبت والخبر إن رفعت ، فتقول : جاءني زيد ، لم يكن غيره أو غيره .
( 3 ) التذييل والتكميل ( 3 / 667 ) .
( 4 ) ينظر : الأشموني ( 2 / 160 ، 161 ) .
( 5 ) سورة البقرة : 6 .
( 6 ) سورة الصافات : 55 . وقد كتبت خطأ في نسخة هذا المخطوط هكذا : « فألقوه في سواء الجحيم » ، وليس في القرآن الكريم آية بهذا اللفظ ، وإنما فيه : خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ [ الدخان : 47 ] .
( 7 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 3 / 668 ) .