تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2222

مساهمون:

ص٢٢٢٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الجر ؛ وذلك أنّ ( غير زيد ) في موضع ( إلّا زيد ) وفي معناه ، فحمل على الموضع كما قال : 1751 - . . . فلسنا بالجبال ولا الحديدا ( 1 ) فلمّا كان في موضع ( إلّا زيد ) ومعناه كمعناه حملوه على الموضع ؛ والدليل على ذلك أنك إذا قلت : ( غير زيد ) كأنك قلت : ( إلا زيد ) ألا ترى أنك تقول : ما أتاني غير زيد وإلا عمرو ، ولا يقبح الكلام كأنك قلت : ما أتاني إلا زيد وإلا عمرو ( 2 ) . انتهى . قال المصنف - بعد نقل كلام سيبويه هذا - : قلت : إذا قيل : ما أتاني غير زيد وعمرو ، بالرفع فلا يخلو ؛ إمّا أن يحكم ل‍ ( غير ) - هنا - بحكم ( إلّا ) ، أو لا ، فإن لم يحكم لها بحكم ( إلّا ) فسد المعنى المراد وذلك أنّ المراد إدخال زيد وعمرو في الإتيان وإن قال : ما أتاني غير هذين فإن لم يجعل ( غير ) بمنزلة ( إلا ) ورفع ( عمرو ) كان المعنى إخراجه من الإتيان وكأنه قيل : ما أتاني غير زيد ، وما أتاني عمرو والمراد خلاف ذلك ، فلزم أنه لا يصحّ المعنى حتى ينزل ( غير ) منزلة ( إلا ) ويعرب « عمرو » بإعراب ما بعد ( إلا ) أو بإعراب ما بعد ( غير ) لا بإعرابها نفسه . ( 3 ) قال الشيخ : وظاهر كلام سيبويه أنه عطف على الموضع ؛ لأنّ ( غير ) دخيلة في الاستثناء فالمستثنى بعدها أصله أن يكون معمولا لما قبل ( إلّا ) فالمجوز -
هامش
( 1 ) شطر من بحر الوافر قاله عقيبة بن هبيرة الأسدي ، شاعر جاهلي إسلامي ، وفد على معاوية بن أبي سفيان فدفع إليه رقعة فيها هذه الأبيات فدعاه معاوية فقال له : ما جرأك عليّ ؟ قال : نصحتك إذ غشوك ، وصدقتك إذ كذبوك ، فقال : ما أظنك إلا صادقا ، وقضى حوائجه . ينظر : الخزانة ( 1 / 343 ) ، وهو عجز بيت وصدره : معاوي إننا بشر فاسجح واسجح : بمعنى ارفق . والشاهد : في نصب و « لا الحديدا » ، بالعطف على موضع الجبال ؛ لأن موضعه نصب ؛ إذ الباء لو لم تدخل عليه لم يختل المعنى وكان نصبا . ينظر : الكتاب ( 1 / 67 ) ، ( 2 / 292 ) ، ( 3 / 91 ) ، ومعاني الفراء ( 2 / 348 ) ، والمقتضب ( 2 / 338 ) ، شرح المفصل ( 2 / 109 ) ، ( 4 / 9 ) ، والمغني ( 477 ) . ( 2 ) الكتاب ( 2 / 344 ) وشرح المصنف ( 2 / 313 ) . ( 3 ) شرح المصنف ( 2 / 314 ) ، والكتاب ( 2 / 344 ) .