. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المصنف ( 1 ) رحمه الله تعالى وهو كما قال ابن الرومي :
1293 - وحديثها السّحر الحلال لو انّه . . . لم يجن قتل المسلم المتحرّز
إن طال لم يملل وإن هي أوجزت . . . ودّ المحدّث أنّها لم توجز
شرك العقول ونزهة ما مثلها . . . للمطمئنّ وعقلة المستوفز ( 2 )
أما المباحث :
فمنها :
أن الاسم المشتغل عنه في الباب بالنسبة إلى رفعه ونصبه ينقسم إلى خمسة أقسام :
واجب الرفع - واجب النصب - راجح النصب - مستو فيه الأمران - راجح الرفع ، هذا ما اعتمده المصنف في إيراد مسائل هذا الباب في جميع كتبه ، وهو الحق كما سأبينه ، وجماعة من كبار النحويين لم يذكروا في الأقسام ما يجب رفعه قالوا : لأن حد الاشتغال لا يصدق على هذا القسم لما عرف من أن شرط العامل المشتغل بالضمير أن يصح عمله في الاسم السابق لو فرغ ، والعامل في نحو : زيد هل ضربته إذا حذف الضمير الذي هو مفعوله لا يصح عمله في زيد ( 3 ) ، والذي اعتمده المصنف هو الصواب ؛ لأن العامل في نحو : زيد هل ضربته مثلا صالح للعمل في الاسم السابق بذاته لو فرغ ، لكن منع من عمله مانع ، فغير المصنف نظر إلى كون العامل في الضمير بتقدير خلوه يصح عمله في الاسم السابق ، فما كان العامل الذي -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 141 ) .
( 2 ) الأبيات من الكامل وهي في : الخصائص ( 1 / 30 ، 220 ) ، وابن يعيش ( 1 / 18 ) .
وهذه الأبيات قالها ابن الرومي يصف امرأة فيها بطيب الحديث ، وقد استشهد بها الشارح هنا لغرض يماثله وهو حسن كلام ابن مالك .
( 3 ) ممّن لم يذكروا ما يجب رفعه بين أقسام الاسم المشتغل عنه ابن هشام حيث قال في توضيحه على ألفية ابن مالك ( 1 / 297 ) : « ولم نذكر من الأقسام ما يجب رفعه كما ذكر الناظم ؛ لأن حد الاشتغال لا يصدق عليه » اه .
وقد علق الشيخ خالد الأزهري على هذا الكلام في تصريحه فقال : « لأنه يعتبر فيه أن يكون الاسم المتقدم لو فرع من الضمير وسلط عليه لنصبه ، وما يجب رفعه ليس بهذه الحيثية » . اه ، وينظر : التصريح على التوضيح ( 1 / 303 ) التنبيه الأول حيث صرح ابن هشام بهذا الكلام فيه ، والأشموني ( 2 / 75 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 149 ) .