. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
نحو : ما ضرب إلا زيدا عمرا بمعنى ما ضرب أحد أحدا إلا زيدا عمرا ( 1 ) ، وأصحاب علم المعاني لهم في ذلك بحث ( 2 ) .
الأمر الثاني : هو أن المصنف لم يتعرض في هذا الفصل إلى مسائل تقديم المفعول على الفعل ؛ لأنه ذكر ذلك في مكان أمسّ به وهو باب تعدي الفعل ولزومه ، وإنما تعرض إلى ذكر تقديم المفعول على الفاعل أو النائب عنه خاصة ؛ لأن حكم النائب عن الفاعل في المرتبة بالنسبة إلى مفعول آخر يذكر معه حكم الفاعل بالنسبة إلى مفعول
فعله ، ولهذا لم يورد هذا الفصل في باب الفاعل ، وإنما أورده في باب النائب عن الفاعل ؛ ليكون الحكم الذي ذكره شاملا لمسائل البابين ، وهو نظر صحيح .
وقد عرفت أن الأقسام ثلاثة والمصنف إنما تعرض لذكر اثنين منها ؛ إذ بذكر القسمين الواجبين يعرف القسم الجائز أيضا ؛ لأن ما عدا صور القسمين المذكورين من الصور فهو تحت الجائز ( 3 ) ، فأنا أضمه إلى ما ذكر هنا وأعد جملة صور كل من القسمين قصدا للضبط .
فصور ما يجب فيه البقاء على الأصل على ما ذكره المصنف ثلاث وهي : خوف اللبس ، وأن يكون الفاعل ضميرا متصلا ، واستغنى المصنف عن التنبيه بالاتصال بقوله غير محصور ، وأن يكون المفعول مقرونا بإلّا لفظا أو معنى ، وقد عرفت الخلاف في هذه الصورة الثالثة ، وأن الجماعة يقولون : إن تقديم المفعول مقرونا بإلّا جائز وأنه مذهب البصريين .
وصور [ 2 / 268 ] ما يجب فيه الخروج عن الأصل أربع وهي : أن يكون المرفوع ظاهرا والمنصوب ضمير متصل ، واستغنى المصنف عن قيد الاتصال بقوله : ( لم يسبق الفعل ولم يحصر ) ، وأن يكون الفاعل مقرونا بإلّا لفظا أو معنى ، وأن يتصل بالفاعل ضمير يعود على شيء متصل بالمفعول نحو : ضرب بعل هند غلامها ، وأن يتصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول ، لكن قد عرفت أن المصنف قال في هذه الصورة الرابعة : إن الصحيح جوازها على قلة . -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الكافية للرضي ( 1 / 74 ) .
( 2 ) في هامش النسخة ( ب ) يقول الكاتب : في النسخة المقابل عليها بياض قدر خمسة أسطر .
( 3 ) زاد في ( ب ) : ( وقد تقدم في باب المضمر التعرض لشيء من الصور ) .