. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1283 - جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر . . . وحسن فعل كما يجزى سنمّار ( 1 )
وكقول الآخر ( 2 ) :
1284 - لمّا رأى طالبوه مصعبا ذعروا . . . وكاد لو ساعد المقدور ينتصر ( 3 )
وقد سبق الكلام في هذه المسألة مستوفى في باب الضمائر . . . انتهى كلام المصنف ( 4 ) .
ويتعلق به التعرض إلى ذكر أمرين :
أحدهما : أنه قد عرف معه أن المحصور « بإنما » يجب تأخيره فاعلا كان أو مفعولا وهذا لا خلاف فيه ، وأن المحصور « بإلّا » فيه ثلاثة مذاهب :
وجوب التأخير مطلقا وأنه قول النحويين غير الكسائي وابن الأنباري ، وجواز التقديم مطلقا وأنه قول الكسائي ،
والتفصيل بين أن يكون الحصر في المفعول فيجوز التقديم أو في الفاعل فلا يجوز وأنه قول ابن الأنباري .
والأمر كما ذكره في أن المذاهب في المسألة ثلاثة إلا أن القول الذي نسبه إلى ابن الأنباري ذكر الجماعة أنه قول البصريين ، ولهذا لم يذكر ابن عصفور في مقربه في القسم الذي يجب فيه تقديم الفاعل أنه إذا كان المفعول مقرونا بإلا يجب تقديم الفاعل ، مع أنه ذكر في القسم الذي يجب فيه تقديم المفعول أنه إذا كان الفاعل مقرونا « بإلا » يجب فيه تقديم المفعول ، والمعروف لابن عصفور أنه جار في تصانيفه لا سيما المقرب على مذاهب البصريين لا يعدل عن شيء منها ( 5 ) . -
هامش
( 1 ) البيت من البسيط وهو في : الأمالي الشجرية ( 1 / 101 ) ، والعيني ( 2 / 495 ) ، والأشموني ( 2 / 59 ) ، وشرح ابن عقيل ( 1 / 167 ) ، وشرح شواهده ( ص 110 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 88 ) ، والهمع ( 1 / 66 ) والدرر ( 1 / 45 ) .
والشاهد قوله : « جزى بنوه » ؛ حيث قدم الفاعل على المفعول مع أن فيه ضميرا عائدا على المفعول المتأخر . وهذه للضرورة .
( 2 ) لم أهتد إليه وذكر الجرجاوي أنه أحد أصحاب مصعب بن الزبير بن العوام يرثيه به لما قتل .
( 3 ) البيت من البسيط وهو في : شرح ابن عقيل ( 1 / 167 ) ، وشرح شواهده ( ص 107 ) للجرجاوي ، والعيني ( 2 / 501 ) ، والبهجة المرضية ( ص 49 ) برواية : ( لما عصى أصحابه مصعبا ) .
والشاهد قوله : « لما رأى طالبوه مصعبا » ؛ حيث قدم الفاعل المتصل بضمير المفعول على المفعول به وقد استدل ابن مالك بهذه الأبيات على ذلك .
( 4 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 133 - 136 ) .
( 5 ) لم يكن الشارح موفقا في اعتراضه على ابن مالك في هذه المسألة من وجهين : -