. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أراد : إليكم لا إلينا ولدينا وعلينا .
ومن الظروف العادمة التصرف « مع » ( 1 ) ، وهو اسم لمكان الاصطحاب أو وقته على حسب ما يليق بالمصاحب ، ويدل على أسميته دخول « من » عليه في قولهم :
ذهب من معه ، حكاه سيبويه ( 2 ) ، ومنه قراءة بعض القراء ( 3 ) : ( هذا ذكر من مّعى وذكر من قبلي ) ( 4 ) وكان من حقه أن يبنى لشبهه بالحروف في الجمود المحض والوضع الناقص [ 2 / 463 ] إذ هو على حرفين بلا ثالث محقق العود ، والمراد بالجمود والمحض ملازمة وجه واحد من الاستعمال إلا أنه أعرب في أكثر اللغات لمشابهته « عند » في وقوعه خبرا وصفة وحالا وصلة ، ودالّا على حضور وعلى قرب ( 5 ) ، فالحضور ك نَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ ( 6 ) ، والقرب ك إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 7 ) وكقول الراجز ( 8 ) : -
1600 - إنّ مع اليوم أخاه غدوا ( 9 )
وهو وإن فاقه عند تمام الوضع فقد فاق هو بوجه من التمكن وهو الإفراد وتضمن -
هامش
- والدرر ( 1 / 172 ) .
اللغة : خناعة : قبيلة سموا باسم أبيهم خناعة بن سعد بن هذيل ، ويروى ( خزاعة ) مكان خناعة .
والشاهد في الأبيات : عدم قلب الألف ياء مع المضمر في ( إلى ولدى وعلى ) وهذه لغة لبعض العرب .
( 1 ) انظر : شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 238 ) .
( 2 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 420 ) ، والمطالع السعيدة ( 319 ، 320 ) ، والمقرب ( 1 / 151 ) ، ورصف المباني ( ص 328 ) .
( 3 ) هو يحيى بن يعمر وطلحة بن مصرف والقراءة بتنوين « ذكر » وكسر ميم « من » . ينظر : المحتسب ( 2 / 61 ) ، والبديع في شواذ القراءات لابن خالويه ( ص 91 ) ، والبحر المحيط ( 6 / 306 ) .
( 4 ) سورة الأنبياء : 24 .
( 5 ) ينظر : المطالع السعيدة ( 320 ) ، والهمع ( 1 / 217 ) .
( 6 ) سورة الشعراء : 118 ، والآية هي : وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .
( 7 ) سورة الشرح : 6 .
( 8 ) لم يعلم والرجز يجري مجرى المثل وقبله : -
لا تغلواها وادلواها دلوا
( 9 ) الرجز في : المقتضب ( 2 / 238 ) ، ( 3 / 153 ) ، والمخصص ( 9 / 60 ) ، والمنصف ( 1 / 64 ) ، ( 2 / 149 ) ، وأمالي الشجري ( 2 / 35 ) ، والمستقصي ( 1 / 414 ) ، والتذييل ( 3 / 424 ) ، وابن القواس ( 1107 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ، والشذور ( 527 ) ، واللسان « دلا - غدا » .
اللغة : غدوا : أي غد ، ردت لامه في الضرورة .
والشاهد فيه : مجيء « مع » للدلالة على القرب .