. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وكأقطار في قولهم : قومك أقطار البلاد ، وكمساليه في قول الشاعر ( 1 ) [ 2 / 451 ] :
1571 - إذا ما نعشناه على الرّحل ينثني . . . مساليه عنه من وراء ومقدم ( 2 )
قال سيبويه : مسالاه عطفاه فصار كجنبي فطيمة ( 3 ) .
والثالث : ما جرى باطراد مجرى ما هو كذلك ، وذلك صفة المكان الغالبة نحو :
قريبا منك وشرقيّ المسجد ، قال الشاعر : -
1572 - هبّت جنوبا فذكرى ما ذكرتكم . . . عند الصّفاة التي شرقيّ حورانا ( 4 )
ومن الجاري مجرى ما هو كذلك مصادر قامت مقام مكان مضاف إليها تقديرا نحو قولهم : قرب الدار ووزن الجبل أي زنته أي مكان مسامته ، والمراد هنا بالاطراد أن لا تختص ظرفيته بعامل ما كاختصاص ظرفية المشتق من اسم الواقع فيه ( 5 ) .
الرابع : ما دل على محل الحدث المشتق هو من اسمه كمقعد ومرقد ومصلّى ومعتكف ، ولا يعمل في هذا النوع إلا أصله كقولك : قعودي مقعد زيد ، أو مشارك له في الفرعية كقولك : قعدت مقعد زيد ، فلو قلت : اعتكفت مقعدك أو قعدت معتكفك لم يجز ، لأن العامل ليس أصلا للمذكور كقعود بالنسبة إلى مقعد ، ولا مشاركا له في الفرعية كاعتكفت بالنسبة إلى معتكف ، ولذلك عد من -
هامش
- أميل ، وهو من يميل عن السرج ، ومن لا ترس معه ولا سيف . العزل : جمع : أعزل وهو من لا رمح معه .
والشاهد في قوله : ( جنبي فطيمة ) حيث نصب « جنبي » على الظرفية .
( 1 ) هو أبو حيّة النّميري واسمه الهيثم بن الربيع بن زرارة شاعر إسلامي أدرك الدولتين الأموية والعباسية .
( 2 ) البيت من الطويل وهو في : الكتاب ( 1 / 412 ) ، وشرح التسهيل للمصنف ، والارتشاف ( ص 577 ) ، والتذييل ( 3 / 382 ) ، واللسان مادة « سيل » . والصحاح أيضا مادة « سيل » ، والأزمنة والأمكنة ( 1 / 307 ) .
والشاهد فيه : نصب « مساليه » على الظرف ، أي في مساليه .
( 3 ) الكتاب ( 1 / 412 ) .
( 4 ) البيت من البسيط وهو لجرير وهو في شرح التسهيل للمصنف ، والتذييل ( 3 / 384 ) ، والكتاب ( 1 / 222 ) ، وشرح أبياته للسيرافي ( 1 / 93 ) ، وديوان جرير ( ص 493 ) برواية ( هبت شمالا ) مكان ( هبت جنوبا ) .
اللغة : الصفاة : الصخرة الملساء . حوران : بلد بالشام .
والشاهد في قوله : ( شرقي حورانا ) حيث نصب على الظرف .
( 5 ) ينظر : الهمع ( 1 / 199 ) ، والمطالع السعيدة ( ص 310 ) .