تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1988

مساهمون:

ص١٩٨٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الشواذ : هو مني مقعد القابلة ومعقد الإزار ، ومناط الثريا ونحو ذلك ؛ لأن العامل ليس أصلا للفعل ولا شريكا له في الرجوع إلى أصل واحد ( 1 ) ، وأما الأول والثاني والثالث فظرفيتها غير مقيدة بعامل دون عامل ، فيقال : سرت ميلا وعدوت فرسخا وسرت بريدا وجلست يمين الكعبة وأمام زيد وعند خالد ومع محمد وتلقاء بشر ونحو ذلك ، ومن العلماء من حكم باطراد ما دل على بعد أو قرب من نحو : هو مني بمنزلة الشغاف ( 2 ) ، ونحو قول الشاعر ( 3 ) : - 1573 - وإنّ بني حرب كما قد علمتم . . . مناط الثّريّا قد تعلّت نجومها ( 4 ) على تقدير مكان موصوف مثل مضاف إلى شغاف ومناط ، ثم فعل ما فعل بضربته ضرب الأمير اللص من حذف الموصوف وصفته وإقامة الثالث مقامها ، وهذا تقدير لائق ولكن القياس على نوعه لا يتجه لقلة نظائره ومغايرة لفظ باقية للفظ محذوفة بخلاف ضربته ضرب الأمير اللص ؛ فإن نظائره كثيرة ولفظ باقية مماثل للفظ محذوفة ، ولكون هذا النوع مقصورا على السماع ، قال سيبويه : وليس يجوز هذا في كل شيء ، لو قلت : هو مني مجلسك ومتّكأ زيد ومربط الفرس لم يجز ( 5 ) -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الألفية لابن الناظم ( ص 108 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 2 / 92 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 1 / 185 ) ، واللباب في علل البناء والإعراب للعكبري ( ص 217 ) ، والمثالان الأولان وهما قوله : هو منّي مقعد القابلة ومعقد الإزار كناية عن القرب ، والمثال الثالث وهو قوله : هو مني مناط الثريا كناية عن البعد . ( 2 ) في علل البناء والإعراب للعكبري ( ص 217 ) : « فأما قولهم : هو منّي مناط الثريا ، مزجر الكلب ، إذا أرادوا البعد ، ومقعد القابلة ومعقد الإزار إذا أرادوا القرب ففيه وجهان : - أحدهما : أن الأصل فيها أن تستعمل بفي ، لكنهم حذفوها تخفيفا كما قالوا : أمرتك الخير . والثاني : أن هذه الأمكنة لما أريد بها المبالغة ولم يقصد بها أمكنة محدودة صارت كالأمكنة المبهمة » اه . والشغاف هو غلاف القلب . ( 3 ) هو الأحوص كما في الكتاب ، أو عبد الرحمن بن حسان بن ثابت كما في الأمالي الشجرية . ( 4 ) البيت من الطويل وهو في : الكتاب ( 1 / 413 ) ، وشرح أبياته للسيرافي ( 1 / 306 ) ، والمقتضب ( 4 / 343 ) ، وأمالي الشجري ( 2 / 254 ) ، والغرة لابن الدهان ( 2 / 58 ) ، وكشف المشكل لحيدرة اليمني ( ص 310 ) ، وشرح التسهيل للمصنف ، وشرح التسهيل للمرادي ، والتذييل ( 3 / 393 ) ، والأزمنة والأمكنة ( 1 / 307 ) ، والظروف المفردة والمركبة ( ص 92 ) . والشاهد فيه : نصب « مناط الثريا » على الظرف . ( 5 ) الكتاب ( 1 / 414 ) .