تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1959

مساهمون:

ص١٩٥٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المفاعيل الصحيحة ، وإنما تعمل في الظروف والأحوال ، ثم ما قاله هذا القائل لا يتحقق ؛ لأن وجدت ورأيت يحتاج كل منهما إلى مفعولين ، فكان يتعين نصب الاسم الأول أيضا . ثانيها : أن ضمير النصب استعير فاستعمل في موضع ضمير الرفع ( 1 ) . ثالثها : أنه مفعول به والأصل : فإذا هو يساويها ، أو فإذا هو يشبهها ، ثم حذف الفعل فانفصل الضمير ، وهذان التوجيهان للمصنف رحمه الله تعالى ، ونظير التخريج الثاني له قراءة من قرأ : ( لئن أكله الذئب ونحن عصبة ) ( 2 ) التقدير : نوجد أو نرى عصبة ( 3 ) . رابعها : أنه مفعول مطلق والأصل : فإذا هو يلسع لسعتها ، ثم حذف الفعل كما تقول : ما زيد إلا شرب الإبل ، ثم حذف المضاف . قال الشلوبين : وهو أشبه ما وجه به النصب ( 4 ) . خامسها : أنه منصوب على الحال من الضمير في الخبر المحذوف ، والأصل : فإذا هو ثابت مثلها ، ثم حذف المضاف فانفصل الضمير وانتصب في اللفظ على الحال على سبيل النيابة كما قالوا : قضية ولا أبا حسن لها ( 5 ) ، على إضمار مثل . وهذا التوجيه لابن الحاجب ، وهو مبني على إجازة : له صوت صوت الحمار بالرفع صفة لما قبله بتقدير مثل ( 6 ) ، ومعلوم أن الخليل يجيزه ، وأن سيبويه حكم بقبحه وضعفه ( 7 ) ، وإذ قد مضى هذا فاعلم أنهم اختلفوا في الفاء الداخلة على إذا المفاجأة [ 2 / 435 ] -
هامش
( 1 ) في المغني ( 1 / 91 ) : « قال ابن مالك : ويشهد له قراءة الحسن ( إيّاك تعبد ) ببناء الفعل للمفعول ، ولكنه لا يتأتى فيما أجازوه من قولك : فإذا زيد القائم بالنصب ؛ فينبغي أن يوجه هذا على أنه مقطوع ، أو حال على زيادة « أل » وليس ذلك مما يقاس » . ا . ه - . ( 2 ) سورة يوسف : 14 . ( 3 ) ينظر : إملاء ما من به الرحمن ( 2 / 50 ) وفيه أن قراءة النصب قراءة شاذة . وينظر : البديع في شواذ القراءات لابن خالويه ( ص 62 ) . ( 4 ) ينظر : المغني ( 1 / 92 ) . ( 5 ) ذكره سيبويه في : الكتاب ( 2 / 297 ) ، والمرادي في شرح التسهيل ( 1 / 462 ) . ( 6 ) الأمالي النحوية لابن الحاجب ( ص 359 ، 360 ) ، وينظر : المغني ( 1 / 92 ) . ( 7 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 361 ) .