تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1958

مساهمون:

ص١٩٥٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الكسائي : كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو هي بالرفع لا يجوز غيره كما تقول : خرجت فإذا عبد الله قائم ، ثم كمل الكلام على المسألة ( 1 ) فمن أراد الوقوف على ذلك فليتطلبه . وملخص ما قيل : أن ما أجاب به سيبويه موافق لما نطق به الكتاب العزيز ، قال الله تعالى : فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ * ( 2 ) ، فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 3 ) ، وأما فإذا هو إياها فقد علمت أن سيبويه أنكره ؛ فإما أن لا يكون ورد عن العرب فيتعين رده ، وإما أن يكون قد ورد فيكون من الشاذ الذي لا يعرج عليه ، وقد روى أبو زيد الأنصاري ( 4 ) : فإذا هو إياها ( 5 ) ، فإما أن يكون سيبويه قد بلغته هذه اللغة فلم يقبلها ، ولا عرج عليها ؛ لأنه ليس كل من سمع منه أهلا عنده للقبول منه والحكاية عنه ، ألا ترى أنهم قد حكوا : أن من العرب من ينصب بلم ويجزم بلن وكي ( 6 ) ؟ حكى ذلك اللحياني ( 7 ) ، وليس ذلك مما يلتفت إليه ، والقصد أن « فإذا هو إياها » إن ثبت وروده فهو خاج عن القياس واستعمال الفصحاء ، وقد ذكروا له توجيهات : - أحدها : أن إذا ظرف فيه معنى وجدت ورأيت ، فجاز له أن ينصب المفعول وهو مع ذلك ظرف مخبر به عن الاسم بعده ( 8 ) ، ورد ذلك بأن المعاني لا تنصب -
هامش
- ألم تذهبي في خطاب الواحد في لغة من أشبع إذا كان في لغة من أشبع إذا كان في قافية فاحتيج إلى تحريكه للوصل أي شيء أكدت بالباء ؟ فالجواب : أن الجزم في الأفعال نظير الجر في الأسماء ، فكما تكون الياء مؤكدة للجر في الأسماء كذلك تكون مؤكدة للجزم ؛ لأنه نظير الجر ، فقال الأخفش في قولهم : أخوك وما أشبهه أقوالا مختلفة ، وقال في موضع الواو دليل على الإعراب كما قال ذلك في الواو من مسلمون والياء من مسلمين » . ا . ه - . ( 1 ) ينظر : مجالس العلماء للزجاجي ( 8 / 10 ) ، وأمالي الزجاجي ( 239 - 241 ) . ( 2 ) سورة الأعراف : 108 ، وسورة الشعراء : 33 . ( 3 ) سورة طه : 20 . ( 4 ) هو سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري صاحب النوادر ( 215 ه - ) . تقدمت ترجمته . ( 5 ) ينظر : الإنصاف ( 2 / 704 ) . ( 6 ) ينظر : الإنصاف ( 2 / 704 ) ، والظروف المفردة والمركبة في اللغة العربية ( ص 167 ) . ( 7 ) هو أبو الحسن علي بن حازم تلميذ الكسائي ( 220 ه - ) . تقدمت ترجمته . ( 8 ) هذا التخريج لأبي بكر بن الخياط ، ينظر : المغني ( 1 / 91 ) .