. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فلننزل كلام المصنف عليه ؛ فقوله : ( ومظروف ما يصلح جوابا لكم واقع في جميعه ) ، إشارة منه إلى أحد الشيئين من القسم الذي يجب أن يكون العمل جميعه ، وهو الدال على العدد صريحا منكرا كان أو معرّفا كثلاثة أيام والثلاثين يوما .
وقوله : ( وكذا مظروف ما يصلح جوابا لمتى إن كان اسم شهر غير مضاف إليه شهر ) ، إشارة منه إلى الشيء الآخر من القسم المذكور ، وهو الدال على العدد ضمنا كأسماء الشهور مجردة عن الإضافة إليها ( 1 ) .
وقوله : ( وما سوى ما ذكر من جواب متى فجائز فيه التعميم والتبعيض ) ، إشارة منه إلى الشيئين من القسم الذي يجوز أن يكون العمل في جميعه ، وأن يكون في بعضه ، وهما ما كان مختصّا بتعريف أو نعت ، وما كان اسم شهر مضاف إليه شهر ( 2 ) ، كلا الشيئين داخل تحت قوله : وما سوى ما ذكر من جواب متى ؛ لأن الذي ذكر هو اسم الشهر غير مضاف إليه الشهر ، فما سواه اسم شهر مضاف إليه لفظ شهر ، وأما اسم غير ذلك كيوم الخميس ، ويوما ما كان فيه كيت وكيت . فعلى هذا كلام المصنف واف بالمقصود مع ما اشتمل عليه من اختصار العبارة ولطف الإشارة .
وقوله : ( إن صلح المظروف لهما ) ، شرط حسن يفيد أنه إنما يجوز التعميم والتبعيض في مثل : سرت يوم الخميس ، وسرت شهر رمضان ، فأما إذا لم يصلح المظروف إلا لأحدهما فإنه يتعين فيعم في نحو : صمت اليوم ، وصمت شهر رمضان ، ويتبعض في نحو : لقيت زيدا اليوم ، وسلمت عليه شهر رمضان [ 2 / 414 ] .
وبقية كلامه في الفصل واضح ، وقد أتى هو على شرحه كما تقدم إيراده ، فإن قلت : قوله : وكذا مظروف ما يصلح جوابا لمتى ، إن كان اسم شهر غير مضاف إليه شهر ، يقتضي صحة وقوع ذلك جوابا لمتى ، وأنت قد جعلته من القسم الذي يصح وقوعه في جواب كم خاصة ، قلت : قد تقدم أن المعدود المعرّف من قبيل ما هو مختص ومعدود ، وقد قال ابن عصفور : إن الظرف قد يكون مختصّا ومعدودا فيقع في جواب كم وجواب متى ( 3 ) ، وكأنه من حيث هو معرف صالح لجواب -
هامش
( 1 ) ينظر : التذييل ( 3 / 299 ) ، والهمع ( 1 / 197 ) .
( 2 ) ينظر : المقرب ( 1 / 146 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 227 ) طبعة العراق .
( 3 ) المقرب ( 1 / 146 ) .