. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عنه ، لأن نحو : زيد سيرا سيرا لم يدخل تحت عبارة ابن الحاجب ، ولا شك أن إضمار عامل المصدر في مثلها واجب .
المبحث السابع :
يشمل قول المصنف : ( نائبا عن خبر اسم عين بتكرير ) نحو : أنت سيرا سيرا ، وإن زيدا سيرا سيرا ، وكان زيد سيرا سيرا ، وأنت سيرا سيرا مستفهما ، ويجوز أن يكون المصدر معرفة نحو : زيد السير السير ، وقد تقدم إنشاد قول الشاعر :
1465 - أنا جدّا جدّا ( 1 )
فلا فرق بين أن يكون اسم العين المخبر عنه ضمير مخاطب أو متكلم أو غائب ، أو اسما ظاهرا ، قالوا : لا يكون ذلك يعني هذا التركيب الذي يجب فيه إضمار العامل إلا إذا رأيته يعني المخبر عنه على تلك الحال ، أو ذكر ذلك ، أو قدرت ذلك لنفسك أو غيرك ، وذلك على جهة الاتصال أي السير المتصل بعضه ببعض ، أي توقعه سيرا متواليا ( 2 ) .
قال الشيخ : ومثله في التكرير ما كان بغير لفظه نحو : أنت قياما قعودا ، وما عطف عليه مصدر آخر نحو : زيد ضربا وقيلا ، وزيد سيرا وردّا ، قال : وكذا لو لم تكن الواو نحو : زيد إما قياما إما قعودا ( 3 ) ، ومما نبه عليه الشيخ أنه لما ذكر وجوب [ 3 / 379 ] إضمار العامل فيما إذا كان المصدر محصورا نحو : ما أنت إلا سيرا ، وما أنت إلا شرب الإبل ، على التشبيه ، أي تشرب شربا مثل شرب الإبل ، قال :
أو كان المصدر مستفهما عنه نحو : أأنت سيرا ، وعلل ذلك بأن ما فيه من معنى الاستفهام الطالب للفعل كأنه ناب عن التكرير ( 4 ) ، ثم قال الشيخ - بعد التمثيل ب ( ما أنت إلا سيرا ) وأخواته - : « والإخبار فيه على ما تقدم من مشاهد هذه الحال والاتصال » ، ثم قال : فأما قولك : زيد سيرا - وما زيد سيرا فنص سيبويه على أن ( أنت سيرا ) أنه ما لا يجوز إظهار العامل فيه ؛ لأنه أدخله في الباب ، قال :
وكذلك : ما أنت سيرا ، قال : وأجاز ذلك غيره ، وأطلق بعضهم جواز ذلك ، ولم -
هامش
( 1 ) تقدم ذكره .
( 2 ) ذكر أبو حيان هذا النص في التذييل ( 3 / 234 ) نقلا عن البسيط . وينظر : الكتاب ( 1 / 335 ، 336 ) .
( 3 ) ،
( 4 ) التذييل ( 3 / 234 ) .