تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1855

مساهمون:

ص١٨٥٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لا أفعله البتة ، ومعناه القطع ، ولا عودة له البتة لا يستعمل دون ألف ولام ، فأما قوله : 1467 - وإنّي لآتيها وفي النّفس هجرها . . . بتاتا لأخزي الدّهر ما طلع الفجر ( 1 ) فهو على الحال ، قيل : ومن هذا الباب وهو شاذ ( 2 ) ، ثم قد علمت أن الأصح منع تقديم المصدرين المذكورين على الجملة ، وتقدمت الإشارة في كلام المصنف إلى علة ذلك ، وأفاد كلامه أن في التقديم خلافا . قال الشيخ : وأجاز الزجاج توسيطه [ 3 / 380 ] تقول : هذا حقّا عبد الله ، وهو مسموع من كلامهم ( 3 ) ، وأجاز بعضهم تقديمها على الجملة ، قال أبو علي : يجوز غير ذي شك زيد منطلق ، فتقدم وتؤخر والعامل فيه المعنى ، وإن كان متقدما ؛ لأن غير ذي شك يقتضيه ، فظني أنه قد أجري مجرى الظرف ، والظرف يعمل فيه المعنى متقدما نحو : أكلّ يوم لك ثوب ؟ فكذلك هذا . انتهى ( 4 ) . وقد استدل بعضهم على جواز ذلك بقول العرب : أحقّا زيد منطلق ؟ ولا دليل في ذلك ؛ لأن حقّا منصوب على الظرف لا على المصدر ( 5 ) ، وقد تقدم الكلام على ذلك في باب الأحرف الناصبة الاسم الرافعة الخبر ثم ما كان مصدرا نصب بفعل من لفظه : التقدير : أحق وأقطع وأبت ، وما كان غير مصدرا نصبت بأقول مضمرا ، فتقدير هذا القول غير ما يقول أقول غير ما يقول ( 6 ) . المبحث التاسع : قد تقدم في كلام المصنف الإشارة إلى قولهم : أجدّك لا تفعل ، وأن الفارسي له فيه تقديران : -
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، نسب لكثير عزة كما نسب للأحوص ، وهو في : التذييل ( 3 / 237 ) ، وديوان كثير عزة ( ص 522 ) ، برواية : بتاتا لأخزي الدهر أو لتثبيت ، في الشطر الثاني ، وينظر في ملحقات شعر الأحوص ( ص 147 ) برواية . ( لقد كنت آتيها ) في الشطر الأول . والشاهد قوله : ( بتاتا ) ؛ حيث نصب على الحال ؛ لأن البت لا ينصب على المصدرية إلا معرفا بأل ، وقيل : إنه نصب عليها شذوذا . ( 2 ) التذييل ( 3 / 237 ) . ( 3 ) ينظر : التذييل ( 3 / 239 ) . ( 4 ) التذييل ( 2 / 237 ) . ( 5 ) ينظر : الهمع ( 1 / 192 ) ، والكتاب ( 3 / 334 ، 335 ) . ( 6 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 378 ، 379 ) .