. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تقدم ذكره ، ويجوز أن يكون منصوبا بفعل مضمر من لفظه يدل عليه الظاهر ( 1 ) ، وعلل ذلك بنظير ما تقدم .
قلت : وقد عرفت من كلام ابن عصفور أن الذي اختاره المصنف من أن المصدر الموافق معنى لا لفظا معمول لموافقه معنى ، وأن الواجب اطراد هذا الحكم في ما له فعل من لفظه ؛ ليجري الباب على سنن واحد هو الصّواب ، فرحمه الله تعالى .
7 - ومنها : أنه قد تقدم من كلام المصنف أن تنويع المصدر قد يستفاد بوصفه أو إضافته أو إدخال حرف التعريف عليه أو تثنيته أو بجمعه ، فالوصف نحو : سار زيد سيرا عنيفا ، والإضافة نحو : سار سير البريد أو سار سير الأثقال ، وإدخال حرف التعريف نحو : ضربت الضرب تريد ضربا معهودا بينك وبين مخاطبك ، كأنك قلت : ضربت الضرب الذي تعلم زمنه ، قول الشاعر :
1422 - لعمري لقد أحببتك الحبّ كلّه . . . وزدتك حبّا لم يكن قطّ يعرف ( 2 )
وقول الآخر [ 2 / 368 ] :
1423 - فدع عنك ليلى إنّ ليلى وشأنها . . . وإن وعدتك الوعد لا يتيسّر ( 3 )
وقول الآخر ( 4 ) :
1424 - فلو تعلمين العلم أيقنت أنّني . . . وربّ الهدايا المشعرات صدوق ( 5 )
-
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 340 ) .
( 2 ) البيت من الطويل وهو لعبد الله بن المعتز الخليفة العباسي وهو في : الخصائص ( 2 / 448 ) ، والمحتسب ( 1 / 238 ) ، وتوجيه اللمع لابن الخباز ( ص 115 ) ، وابن القواس ( 326 ) ، والتذييل ( 3 / 187 ) ، والكافي شرح الهادي ( 360 ) ، وديوان ابن المعتز ( ص 320 ) .
والشاهد في قوله : « أحببتك الحب » ؛ حيث إن المفعول المطلق مخصص بأل .
( 3 ) البيت من الطويل وهو لبشر بن أبي خازم وهو في : التذييل ( 3 / 187 ) ، وديوان بشر بن أبي خازم ( ص 82 ) .
والشاهد في قوله : « وعدتك الوعد » ؛ حيث إن المفعول المطلق مخصص بأل .
( 4 ) هو مضرّس بن قرطة المزني شاعر محسن مقل . ينظر : الأغاني ( 5 / 19 ) وينسب البيت فيه أيضا إلى قيس بن ذريح .
( 5 ) البيت من الطويل وهو في : التذييل ( 3 / 187 ) ، والأغاني ( 5 / 19 ) برواية .
ولو تعلمين الغيب أيقنت أنني . . . لكم والهدايا المشعرات صدوق
ولا شاهد في هذه الرواية .
والشاهد في قوله : « فلو تعلمين العلم » ؛ حيث خصص المفعول المطلق بأل .