. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والقرفصاء ، وكقوله تعالى : وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 1 ) ، أو وصف نحو : وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً ( 2 ) ، أو هيئة نحو : يموت الكافرون ميتة سوء ، ويعيش المؤمنون عيشة مرضية ، أو آلة نحو : ضرب المؤدب الصبيّ قضيبا أو سوطا ، أو كل نحو قوله تعالى :
فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ ( 3 ) ، أو بعض كقوله تعالى : وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً ( 4 ) ، أو ضمير كقوله تعالى : فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 5 ) ، أو اسم إشارة نحو : لأجدّنّ ذلك الجدّ ، ولا بد من جعل المصدر تابعا لاسم الإشارة المقصود به المصدرية ؛ ولذلك خطئ من حمل قول المتنبي :
1402 - هذي برزت لنا فهجت رسيسا ( 6 )
على أنه أراد هذه البرزة برزت ؛ لأن مثل ذلك لا تستعمله العرب .
وقد يقام مقام المصدر المبين زمان [ 2 / 363 ] مضاف إليه المصدر تقديرا كقول الشاعر :
1403 - ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ( 7 )
-
هامش
( 1 ) سورة النازعات : 1 .
( 2 ) سورة آل عمران : 41 .
( 3 ) سورة النساء : 129 .
( 4 ) سورة هود : 57 .
( 5 ) سورة المائدة : 115 .
( 6 ) صدر بيت من الكامل للمتنبي وعجزه :
ثمّ انصرفت وما شفيت نسيسا
وهو في : المقرب ( 1 / 177 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 2 / 16 ) ، والتذييل ( 3 / 192 ) ، وتعليق الفرائد ( 1489 ) ، والعيني ( 3 / 233 ) ، والمغني ( 2 / 641 ) ، والأشموني بحاشية الصبان ( 3 / 137 ) ، وحاشية يس ( 1 / 327 ) ، وديوان المتنبي ( 2 / 301 ) .
اللغة : برزت : ظهرت . هجت : من هاجه إذا أثاره . الرسيس : مس الحمى أو الهم . النسيس : بقية النفس .
والشاهد في البيت : أن ابن مالك لا يجوز أن يكون اسم الإشارة نائبا عن المصدر ؛ لأنه لا يشار إلى المصدر إلا إذا ذكر بعده المصدر تابعا له . وقد جوز ذلك أبو حيان حملا على ما ورد من كلام العرب .
( 7 ) صدر بيت من الطويل للأعشى وعجزه :
وبت كما بات السّليم مسهّدا
وهو في : الخصائص ( 3 / 322 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 1 / 102 ) ، والارتشاف ( ص 537 ) ، والتذييل ( 3 / 193 ) ، وشرح التسهيل للمرادي وتعليق الفرائد ( 1489 ) ، والمغني ( 2 / 624 ) ، والهمع ( 1 / 188 ) والدرر ( 1 / 161 ) وحاشية يس ( 1 / 344 ) .
والشاهد قوله : « ألم تغتمض . . . . ليلة أرمدا » ؛ حيث ناب الزمان وهو : ليلة أرمدا عن المصدر والأصل :
اغتماض ليلة أرمدا .