تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1739

مساهمون:

ص١٧٣٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قدم مفعوله عليه ، جاز دخول اللام عليه ، فتقول : لزيد ضربت ، قال الله تعالى : إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( 1 ) أما إذا تأخر فلا يجوز دخول اللام عليه ، إلا في الضرورة أو في نادر كلام ، كقول الشاعر ( 2 ) : 1323 - فلمّا أن توافقنا قليلا . . . أنخنا للكلاكل فارتمينا ( 3 ) يريد : أنخنا الكلاكل ( 4 ) ، ثم إنه ذكر المسوغ لدخول اللام إذا تقدم ( 5 ) . فقال الشيخ : إن المصنف لم يتعرض إلى ذكر هذه المسألة ، ثم ذكر كلام ابن عصفور واستوفاه ( 6 ) . وأقول : إن المصنف لم يهمل ذكر المسألة المذكورة ؛ بل ذكرها في موضع هو ليس بذكرها فيه من هذا الباب ، وهو باب حروف الجر ، وسيأتي الكلام عليها في مكانها إن شاء الله تعالى . واعلم أنك إذا قدمت المفعول وقرنته باللام ، فقلت : لزيد ضربت ، لا يجوز أن نصل ضميره حينئذ بالفعل ، وعن مثل هذه المسألة عبر ابن عصفور ، بقوله : وإذا تعدى الفعل إلى المفعول ظاهرا لم يتعد إليه مع ذلك مضمرا ، لا تقول : لزيد ضربته ، قال : فأما قوله ( 7 ) : 1324 - هذا سراقة للقرآن يدرسه . . . والمرء عند الرّشا إن يلقها ذيب ( 8 ) -
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 43 . ( 2 ) هو عبد الشارق بن عبد العزى الجهني ، شاعر جاهلي . ( 3 ) البيت من الوافر ، وهو في شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 308 ) ، والمقرب ( 1 / 115 ) ، والتذييل ( 3 / 82 ، 638 ) ، وشرح الحماسة للمرزوقي ( ص 447 ) . والشاهد قوله : « أنخنا للكلاكل » ؛ حيث دخلت اللام على المفعول ، لضرورة الشعر . ( 4 ) شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 308 ) ، والمقرب ( 1 / 115 ) . ( 5 ) يقول ابن عصفور في شرح الجمل ( 1 / 308 ) : « وإنما تدخل اللام عليه إذا تقدم ؛ لأن العامل إذ ذاك يضعف عن عمله ، فيقوى باللام ، فإذا تقدم العامل على معموله كان في أقوى أحواله ؛ فلم يحتج إلى تقوية » اه . ( 6 ) ينظر : التذييل ( 3 / 82 ) . ( 7 ) لم يعلم ، والبيت من الخمسين المجهولة القائل . ( 8 ) البيت من البسيط ، وهو في : الكتاب ( 3 / 67 ) ، والمقرب ( 1 / 115 ) ، والخزانة ( 1 / 227 ) ، ( 2 / 383 ) ، ( 3 / 572 ، 649 ) ، ( 4 / 170 ) ، والتصريح ( 1 / 126 ) ، والأمالي الشجرية ( 1 / 339 ) ، والهمع ( 2 / 33 ) ، وشرح شواهد المغني للسيوطي ( 2 / 587 ) . اللغة : سراقة : رجل من القراء ، نسب إليه الرياء ، وقبول الرّشا ، والحرص عليها كما يحرص الذئب على فريسته . والشاهد قوله : « للقرآن يدرسه » ؛ حيث عاد الضمير على المصدر المفهوم من الفعل والتقدير : يدرس الدرس .