تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1706

مساهمون:

ص١٧٠٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ولا شك أنه إذا أخر الاسم المفروض فيه الاشتغال صار التركيب تركيبا آخر غير التركيب الذي صور فيه الاشتغال ؛ فكان ينبغي أن يصور الاشتغال والاسم في محله ، وبعد فقد قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في تعليقه لما ذكر قوله : ( أو في موضعه ) : ليس هذا من باب الاشتغال في شيء ، وعجبت منه كيف ذكر هذا وكرره في هذا الباب مرارا ؟ ثم كيف يقول : ( في موضعه ) وهو يريد بذلك أنه يعمل في ظرف أو مجرور لو وقع موقع هذا الاسم ؟ قال : فمثل هذا تطلق عليه لفظة « موضع » في اصطلاح أحد من النحاة ؟ هذا ما لا علم لي به . انتهى ( 1 ) . ولا شك أن الرجل المشار إليه كان من العلماء المحققين رحمه الله تعالى ، ثم لك أن تقول : إن المصنف لم يصرح بأن المسألة مذكورة من هذا الباب ، ولم يذكرها فيه إلا ليبين أن الاسم الذي شأنه ذلك يجوز فيه : الرفع على الابتداء ، والرفع على الفاعلية ، وقد عرفت أن ذلك حق لا شبهة فيه ، ومناسبة ذكرها في هذا الباب : أن الاسم هنا يجوز رفعه على الابتداء كما يجوز حال الاشتغال بالمنصوب رفع الاسم بالابتداء أيضا ، لا يقال : قوله : ( وإن رفع المشغول شاغله ) يدل على أن المسألة من هذا الباب ؛ إذ معناه : وإن رفع المشغول عن الاسم السابق شاغله ؛ لأنك قد عرفت أن العامل في نحو : أزيد قام أبوه ؟ لم يشتغل عن الاسم السابق ؛ لأنه لم يكن موجها إلى العمل فيه أصلا ، وإذا كان كذلك تعين أن يكون مراده : وإن رفع العامل الذي شأنه أن يقع بعد اسم سابق ، ويكون شأنه أنه مشغول عنه ؛ فكأنه يقول : إذا اتفق أن هذا العامل المشغول لا يكون ناصبا كما ذكرت من أول الباب إلى هذا الموضع [ 2 / 300 ] بل يكون رافعا لما بعده فحكمه كيت وكيت . وقد بقي هاهنا بحثان : أحدهما : أن المصنف ذكر أقساما أربعة وهي : واجب الرفع بالفاعلية ، وراجحه بها ، ومرجوحه بها ، وما استوى فيه الرفع بالفاعلية والرفع بالابتداء ، وبقي عليه خامس -
هامش
( 1 ) انظر : شرح بهاء الدين بن النحاس للمقرب المسمى بالتعليقة ورقة ( 39 ) ، أول الباب ، مخطوطة رقم ( 4947 ) الأزهر .