. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وهو ممتنع الرفع بالفاعلية ؛ لأنه أحال مسائل الرفع على مسائل النصب وتلك خمس ، فما وجب رفعه بالفاعلية ، نحو : إن زيد قام ؛ نظير ما وجب نصبه ، وما رجح رفعه بالفاعلية رفعه بالابتداء ، نحو : أزيد قام أبوه ؟ نظير ما رجح نصبه وما رفعه ( بالفاعلية ) ( 1 ) مرجوح عن رفعه بالابتداء ( 2 ) على نصبه ، والمستوي فيه الرفع بالفاعلية : زيد قام ، وعمرو قعد ؛ نظير ما استوى فيه الرفع والنصب وما امتنع رفعه بالفاعلية نحو : ليتما زيد يقوم ؛ نظير ما امتنع نصبه ، ووجب رفعه بالابتداء ( 3 ) . وهذا القسم الذي تخلف عن المصنف ( 4 ) .
الثاني :
أن المغاربة يشترطون في الاشتغال بالمرفوع أن يتقدم الاسم ما يطلب الفعل ؛ إما على اللزوم ، وإما على الاختيار ،
فإذا لم يتقدم الاسم شيء من ذلك ، أوجبوا رفعه على الابتداء ، ولا يجوز رفعه بالفاعلية ( 5 ) ، قالوا : وإنما يجيز رفعه بالفاعلية أبو القاسم بن العريف ( 6 ) ، فلا يشترط أن يتقدم على الاسم ما يطلب الفعل ( 7 ) ، ومن ثمّ لما ذكر الشيخ صور المسألة مثل لما يحمل على الابتداء فقط ، بنحو : زيد قام ؛ -
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ( بالابتداء ) .
( 2 ) زاد في ( ب ) : ( يعني أن رفعه بالابتداء هو الراجح ، نحو : زيد قام ، نظير ما رجح رفعه بالابتداء ) .
( 3 ) في التصريح ( 1 / 307 ) ، أورد هذا المثال ضمن ما وجب رفعه بالابتداء ، فقال : ( وليتما عمرو قعد ، إذا قدرت « ما » كافة ل « ليت » عن العمل فعمرو مبتدأ ، وقعد خبره ؛ ولا يجوز أن يكون « عمرو » فاعلا لمحذوف ؛ لأنه لم يسمع : ليتما قعد عمرو ؛ فإن قدرت « ما » زائدة غير كافة لم يكن الرفع واجبا جائزا ، لما تقدم من أنها إذا اتصل بها « ما » الزائدة جاز إعمالها وإلغاؤها ؛ لعدم زوال اختصاصها بالجمل الاسمية ؛ وإن قدرت « ما » مصدرية كان الرفع واجبا ؛ لكن على الفاعلية ؛ لأن « ما » المصدرية يجب أن يليها فعل ظاهر أو مقدر ) اه .
( 4 ) سبق شرحه .
( 5 ) ينظر : شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 362 ) ، والتذييل ( 3 / 3 ) .
( 6 ) هو الحسين بن الوليد بن نصر أبو القاسم بن العريف النحوي ، كان عالما بالعربية متقدما فيها أخذ عن ابن القوطية وغيره ورحل إلى المشرق ، وسمع من أبي طاهر الذهلي وابن رشيق وأقام بمصر أعواما ، ثم عاد إلى الأندلس ، وكان شاعرا ، وله تصانيف منها كتاب في النحو ، اعترض فيه على أبي جعفر بن النحاس وشرح الجمل ، توفي سنة ( 390 ه - ) ، بغية الوعاة ( 1 / 542 ) .
( 7 ) ينظر : الارتشاف ( 991 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 564 ) ، والتصريح ( 1 / 308 ) .