تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1709

مساهمون:

ص١٧٠٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فتنصب الأخ بفعل مضمر يفسره « تضربه » ، وينصب « زيدا » بفعل آخر مفسّر بالمضمر الذي نصب الأخ ؛ لأن المضمر الذي نصب الأخ ، قد فسره الفعل الظاهر وعرف واستبان حتى صار كالظاهر ، فهو مفسّر بما بعده ومفسّر للمضمر قبله ، وهذا الحكم فيما أسند فيه الفعل إلى غير ضميري الاسمين المتقدمين ؛ فلو أسند إلى أحدهما ، نحو : أزيد أخاه تضربه ؛ رفع صاحب الضمير المرفوع بفعل مفسر بالظاهر ناصب لصاحب الضمير المنصوب ( 1 ) . انتهى . قال الشيخ : في نصب الاسم الأول في هذه المسألة خلاف ؛ ذهب سيبويه ( 2 ) والأخفش إلى جوازه ، وذهب قوم من القدماء إلى أنه لا يجوز فيه إلا الرفع ، فقال ذلك عنهم الأخفش ؛ وإنما منعوا النصب ؛ لأن المضمر لا يفسر المضمر عندهم . والجواب عن هذا قد عرف من قول المصنف : إن ذلك المضمر عرف واستبان حتى صار كالظاهر ؛ يعني حتى صار كالملفوظ به ، ثم قال الشيخ : وهذه المسألة ليس نصب الاسم الأول فيها سماعا عن العرب ، وإنما هي مسألة قياسية ( 3 ) ، ثم إنه أفسد القياس بما لم أتحقق أنه مفسد فتركت إيراده خشية الإطالة ، ووكلت أمره إلى الناظر ، فليتأمله إن أراد . وإذا انقضى الكلام على الباب فلنذكر الآن ثلاث مسائل ، هي من متعلقات المسألة الأولى : الأولى : ذكر ابن أبي الربيع : أن باب الاشتغال يحتاج إلى سبعة شروط ؛ وذلك أنه ذكر مسألة جره الكلام فيها إلى ذلك ، وهي : أيوم الجمعة أنت أمير فيه ؟ قال : لا يجوز في هذا إلا الرفع ؛ لأنك إن نصبت « يوم الجمعة » ، لا يخلو أن تنصبه بفعل أو بمعنى فعل ، أما الفعل فلا يصح ؛ لأن المفسر وهو « أمير » وهو معنى الفعل وسبيل المفسّر أن يكون على حسب المفسّر ؛ فلا يفسّر الفعل إلا فعل مثله ، وأما معنى الفعل فلا يقدّر ؛ لضعفه ، ولا دخول له في هذا الباب ، ألا ترى أن الفعل الصريح إذا تعدى بحرف الجر ، لا يدخل في هذا الباب لضعفه ، ومعنى الفعل بلا شك أضعف منه ، قال : وهذا لا أعلم فيه خلافا ( 4 ) ، ثم ذكر الشروط السبعة -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 147 ) . ( 2 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 105 ) . ( 3 ) التذييل ( 3 / 53 ، 54 ) . ( 4 ) في الكتاب ( 1 / 117 ) : « وتقول : أكل يوم أنت فيه أمير ، ترفعه لأنه ليس بفاعل وقد خرج « كلّ »