تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1708

مساهمون:

ص١٧٠٨

[ مسألة أخيرة في باب الاشتغال ]

قال ابن مالك : ( وقد يفسّر عامل الاسم المشغول عنه العامل الظّاهر عاملا فيما قبله إن كان من سببه ، وكان المشغول مسندا إلى غير ضميريهما ؛ فإن أسند إلى أحدهما فصاحبه مرفوع بمفسّر المشغول ، وصاحب الآخر منصوب به ) ( 1 ) .
شرح
- قال : فهذا لا يجوز فيه إلا الرفع على الابتداء ، ولا يجوز فيه الحمل على الفعل خلافا لابن العريف ( 2 ) . وهذا عجب من الشيخ ؛ لأن المصنف لا يشترط تقدم ما يطلب الفعل ، فكيف يمثل لبعض الصور بما لا يراه صاحب الكتاب ؟ ! والظاهر أن المشترطين لذلك إنما اشترطوه ؛ لأنهم يجعلون المسألة من باب الاشتغال . وقد تقدم أن الظاهر أنها ليست من باب الاشتغال ، وإذا كان كذلك فلا مانع من أن يرتفع زيد ، من نحو : زيد قام ، على أنه فاعل بفعل مقدر ، كما قال المصنف رحمه الله تعالى . وأما قوله : ولا يجوز في نحو : أزيد ذهب به ، إلى آخره . فقال في شرحه : ولم يجز سيبويه في نحو : أزيد ذهب به ؛ إلا الرفع بالابتداء أو بفعل مضمر كأنه قال : أذهب زيد ذهب به ؟ وأجاز السيرافي ( 3 ) النصب على إسناد « ذهب » إلى مصدر ذهب منويّا ، وجعل المجرور في موضع نصب ، وزعم أنه مذهب المبرد . وأجاز ذلك أيضا ابن السراج ( 4 ) ، وهو رأي ضعيف ؛ لأنه مبني على الإسناد إلى المصدر الذي تضمنه الفعل ، ولا يتضمن الفعل إلا مصدرا غير مختص ، والإسناد إليه منطوقا به غير مقيد ، فكيف إذا لم يكن منطوقا ( 5 ) به ( 6 ) . انتهى [ 2 / 301 ] . قال ناظر الجيش : قال المصنف : تقول : أزيدا أخاه تضربه أو يضربه عمرو ، -
هامش
( 1 ) التسهيل ( ص 83 ) . ( 2 ) التذييل ( 3 / 50 ) . ( 3 ) ينظر : شرح السيرافي للكتاب ( 2 / 548 ) ، والارتشاف ( ص 992 ) ، والأشموني ( 2 / 86 ) . ( 4 ) ينظر : أصول النحو لابن السراج ( 1 / 89 ) . ( 5 ) ينظر : الهمع ( 2 / 114 ، 115 ) . ( 6 ) ذكر الناسخ في هامش ( ب ) أن هنا بعد ذلك بياضا فقال : في النسخة المقابل عليها بياض قدر خمسة أسطر .