. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
( نصب ) ( 1 ) الاسم من الجملة المعطوفة ، إذا خلت من ضمير يرجع إلى المبتدأ من الجملة الأولى - قال :
أحدها : ما ذهب إليه جماعة من القدماء والفارسي من جواز العطف على الصغرى ، نحو : هند ضربتها وعمرو أكرمته ، وهو ظاهر كلام سيبويه .
الثاني : ما ذهب إليه الأخفش والزيادي ومن يتبعهما كالسيرافي ، وهو أنه لا يجوز ؛ فإن وجد النصب فليس لكونه معطوفا على الجملة الصغرى ، إنما ذلك نحو جواز : زيدا ضربته ؛ ابتداء من غير مراعاة عطف على الصغرى ، ويكون من عطف الجملة الفعلية على الجملة الاسمية ، وذلك جائز لا خلاف فيه ( 2 ) .
الثالث : ما ذهب إليه هشام ، وهو : إن كان العطف بالفاء أو بالواو جازت المسألة ؛ لأن الفاء فيها تسبّب ؛ فيحتمل أن يكون الربط في الجملة بضمير واحد ، والواو فيها معنى الجمع ؛ وإن كان العطف بغيرهما لم يجز ( 3 ) .
الرابع : ما ذهب إليه الجمهور ، وهو إن كان العطف بالفاء جازت المسألة ؛ وإن كان بغيرها لم تجز ( 4 ) . انتهى .
وقد تبين من المباحث المتقدمة ما هو الحق في هذه المسألة ، ثم لا أعلم كيف يكون مذهب الجمهور ما ذكره ، وقد ذكر أن الظاهر من كلام سيبويه ، الجواز دون تقييد بفاء ولا غيرها ، وكون ذلك مذهب الجمهور - مع أن المصنف لم يتعرض إلى ذكر شيء من ذلك في تصانيفه - فيه بعد كبير .
واعلم أن الشيخ ناقش المصنف في قوله في الشرح : وإذا نصب كان معمول فعل معطوفا في اللفظ على معمول فعل ؛ فقال : ليس هذا الكلام بجيد ؛ فإنه كما يعطف على الجملة الصغرى المتضمنة منصوبا ؛ كذلك يعطف على الصغرى ؛ وإن لم يكن فيها منصوب البتة ، نحو : زيد قام أخوه ، وعمرا كلمته ، قال : فمراعاة المشاكلة ليست لكون الصغرى فيها منصوب ؛ بل لمجرد كونها فعلية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ساقطة من ( أ ) .
( 2 ) ينظر : شرح السيرافي للكتاب ( 2 / 499 ، 501 ) ، تحقيق دردير محمد أبو السعود .
( 3 ) ينظر : شرح الأشموني ( 2 / 81 ) ، والتصريح ( 1 / 304 ) .
( 4 ) التذييل ( 3 / 37 ، 38 ) .
( 5 ) التذييل ( 3 / 37 ) .