. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الأول :
ظاهر قوله في متن الكتاب : وفائدة هذه الأفعال في الخبر ظن أو يقين ، إلى آخره - أن الخبر أعني الذي كان خبرا هو متعلق الظن أو اليقين مثلا وهو غير واضح لأن معاني هذه الأفعال إنما متعلقها النسب ، فإذا قلت : ظننت زيدا منطلقا فإن متعلق الظن هو النسبة الحاصلة بين زيد ومنطلق ؛ إلا أن يكون المصنف قصد الكلام المتصف بكونه خبرا ، فيكون مراده بالخبر حينئذ الخبر الذي هو قسيم الإنشاء فيتجه إلى أن في [ 2 / 175 ] كون ذلك مراده بعدا .
الثاني :
الأفعال التي ذكرها المصنف للأنواع الثلاثة الأول جملتها أربعة عشر فعلا :
خمسة لإفادة الظن وهي حجا وعد وزعم وجعل ووهب ، وخمسة منها لإفادة اليقين وهي علم ووجد وألفى ودرى وتعلم ، وأربعة واقعة منها لإفادة الأمرين ، وهي ظن وحسب وخال ورأى .
ثم إنه يتعلق ببعضها كلام أذكره فأقول :
أما « عد » فكلام ابن عصفور يشعر بأنها ليست من أفعال هذا الباب ( 1 ) .
وقال الشيخ : إن ذلك مذهب الكوفيين ( 2 ) يعني كونها من الأفعال المذكورة هنا والحق ما ذكره المصنف بدليل قوله :
1123 - فلا تعدد المولى شريكك في الغنى ( 3 )
-
هامش
( 1 ) يقول ابن عصفور في شرح الجمل ( 1 / 301 - 302 ) ط العراق ، ( 1 / 183 ) رسالة بجامعة القاهرة : « وزاد بعض النحويين في هذه الأفعال : هب بمعنى ظن وألفى بمعنى وجد ، وعد بمعنى حسب نحو : هب زيدا شجاعا ، وألقيت زيدا ضاحكا ، وعددت زيدا عالما ، ولا حجة في شيء من ذلك لأن شجاعا وضاحكا وعالما أحوال والدليل على ذلك : التزام التنكير فيها لا تقول : هب زيد الشجاع ، ولا ألفيت زيدا الضاحك ، ولا عددت زيدا العالم فأما قوله : -
تعدون عقر النيب أفضل مجدكم . . . بني ضوطرى لولا الكميّ المقنّعا
فأفضل مجدكم نعت لعقر النيب ، وعد بمعنى حسب كأنه قال : تحسبون عقر النيب الذي هو أفضل مجدكم ، مما تفخرون به . اه .
( 2 ) التذييل والتكميل لأبي حيان ( 2 / 952 ) .
( 3 ) تقدم .