. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأما « ألفي » فلم يثبتها ابن عصفور من المتعدي إلى اثنين ، بل جعل الثاني حالا ( 1 ) ، وما تقدم من الاستشهاد يبطل ما قاله ، لوقوع الثاني معرفة وجملة أيضا ، وقد يقال في الجملة إنها في موضع الحال ، وإنما يقوي كونها في موضع المفعول الثاني وقوع المعرفة موقعها .
وأما « درى » فقال الشيخ : لم يذكر أصحابنا « درى » فيما يتعدى إلى اثنين .
قال : ولعله أراد في :
1126 - دريت الوفيّ العهد . . . ( 2 )
ضمن معنى علمت والتضمين لا يقاس ( 3 ) . انتهى وقد يقال : الأصل عدم التضمين ويؤكده قوله : إن التضمين لا ينقاس .
وأما « تعلم » فقد عرفت حكم المصنف عليها بأنها لا تتصرف ، كما أن هب كذلك . ولكن قال الشيخ بأن ما قاله المصنف غير صحيح ، قال : لأن يعقوب حكى : تعلمت أن فلانا خارج بمعنى علمت ( 4 ) ، قلت : يقبح أن يرد على المصنف وهو إمام في النحو واللغة بكلمة حكيت لا يعلم ثبوت صحتها ، ولا يعرف قائلها .
وأما « ظن » فقد عرفت أنها لإفادة الأمرين ، قالوا : لكن استعمالها في غير المتيقن هو المشهور ( 5 ) ، وزعم بعضهم أن وقوع الظن بمعنى اليقين مجاز ( 6 ) قال :
ومن ثم لا يجوز أن يقال [ 2 / 176 ] ظننت زيدا منطلقا ظنّا ، إذا كان بمعنى اليقين ، كما لا يقال : مال الحائط ميلا . -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 301 ) ط . العراق ، وقد سبق في التحقيق نص لابن عصفور في ذلك .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) التذييل ( 2 / 961 ) .
( 4 ) التذييل ( 2 / 964 ) .
( 5 ) ينظر التصريح ( 1 / 248 ) ، والأشموني ( 2 / 21 ) ، والهمع ( 1 / 149 ) .
( 6 ) في لسان العرب « ظنن » الظن شك ويقين إلا أنه ليس بيقين عيان ، إنما هو يقين تدبر فأما يقين العيان فلا يقال فيه إلا علم - وقد يوضع - أي الظن موضع العلم . اه .
وفي المفردات في غريب القرآن ( ص 317 ) « وقوله : وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ فإنه استعمل فيه « أنّ » المستعمل مع الظن الذي هو للعلم تنبيها أنهم اعتقدوا ذلك اعتقادهم للشيء المتيقن وإن لم يكن ذلك متيقنا » . اه .