. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
إذا أنا كالّذي أجري لورد . . . إلى آل فلم يدرك بلالا ( 1 )
[ 2 / 174 ] فنصب بها اسمين معرفتين هما مبتدأ وخبر في الأصل ، كما يفعل برأي بمعنى علم ( 2 ) وبمعنى ظن ، ومما يدل على صحة ذلك قوله تعالى : إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً ( 3 ) فأعمل مضارع رأى الحلمية في ضميرين متصلين لمسمى واحد ، وذلك مما يختص به علم ذات المفعولين ، وما جرى مجراها ( 4 ) ، وألحق الأخفش والفارسي بعلم ذات المفعولين « سمع » الواقعة على اسم عين ( 5 ) ، ولا يكون ثاني مفعوليها إلا فعلا يدل على صوت كقوله تعالى : سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ ، ويجوز حذفه إن علم كقوله تعالى : هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ( 6 ) أي هل يسمعونكم تدعون إذ تدعون ، ويجوز أن يكون مما حذف فيه المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فيكون التقدير : هل يسمعون دعاءكم ( 7 ) ولا يقاس على هذا الحذف بلا دليل نحو أن يقال : سمعت زيدا على تقدير سمعت دعاء زيد ، إذ ليس تقدير
الدعاء -
هامش
( 1 ) الأبيات من بحر الوافر وهي لعمر بن أحمر الباهلي وهي في الكتاب ( 2 / 270 ) ، البيت الأول فقط ، وشرح أبيات الكتاب للسيرافي ( 1 / 487 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 79 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 1 / 387 ) البيت الثاني فقط ، وأوضح المسالك ( 1 / 118 ) البيت الثالث فقط وشرح الأشموني بحاشية الصبان ( 2 / 33 - 34 ) ، والأمالي الشجرية ( 1 / 126 ، 128 ) ، ( 2 / 92 - 93 ) ، والخصائص ( 2 / 378 ) البيت الأول ، والإنصاف ( 1 / 354 ) البيت الأول فقط ، والعيني ( 2 / 421 ) ، والتصريح ( 1 / 250 ) ، البيت الثاني فقط ، والهمع ( 1 / 150 ) ، والدرر ( 1 / 134 ) ، وشرح المكودي ( ص 68 ) .
اللغة : أبو حنش وعمار وطلق : أسماء رجال . الورد : الماء الذي يورد .
والشاهد قوله : ( أراهم رفقتي ) حيث نصب برأي الحلمية مفعولين هما الضمير المفعول في « أراهم » وهو ضمير الغائبين والثاني في « رفقتي » .
( 2 ) اختلفت عبارة المصنف هنا عما عبر به في الألفية فقد جعل هناك رأى الحلمية ملحقة بعلم المتعدية إلى مفعولين مباشرة وهنا جعلها ملحقة برأي التي بمعنى علم ، والتي عبر بها ب ( رأى العلمية ) .
( 3 ) سورة يوسف : 36 .
( 4 ) ينظر : شرح الرضي على الكافية ( 2 : 285 ) .
( 5 ) ووافقهما على ذلك ابن بابشاذ وابن عصفور وابن الضائع وابن أبي الربيع وهو اختيار ابن مالك هنا أيضا . ينظر شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 302 ) ط العراق ، والتذييل ( 2 / 979 ) ، والهمع ( 1 / 150 ) .
( 6 ) سورة الشعراء : 72 .
( 7 ) هذا هو مذهب الجمهور فقد أنكروا مذهب الأخفش ومن تبعه وقالوا : لا نتعدى « سمع » إلا إلى مفعول واحد ، فإن كان مما يسمع فهو المفعول ، وإن كان عينا فهو المفعول والفعل بعده في موضع نصب على الحال وهو على حذف مضاف ، ويكون حذف المضاف لفهم المعنى .
ينظر : شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 302 - 303 ) ط العراق ، والهمع ( 1 / 150 ) .