. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
سمنت وبمعنى هزلت فلا تتعدى ( 1 ) ، ومن أخوات « حجا » « الظنية » « جعل » الاعتقادية كقوله تعالى : وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً ( 2 ) أي اعتقدوهم . وهذه غير التي للتصيير ، وسيأتي ذكرها ، وغير التي بمعنى أوجد كقوله تعالى : وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ( 3 ) وغير التي بمعنى أوجب كقولهم : جعلت للعامل كذا ، وغير التي بمعنى ألقى كجعلت بعض متاعي على بعض ، وغير التي للمقاربة وقد ذكرت في بابها ( 4 ) . ومن أخوات « حجا »
الظنية « هب » كقول الشاعر :
1102 - فقلت أجرني أبا خالد . . . وإلّا فهبني امرءا هالكا ( 5 )
ومن النوع الثاني : « علم » كقول الشاعر :
1103 - علمتك الباذل المعروف فانبعثت . . . إليك بي واجفات الشّوق والأمل ( 6 )
واحترزت بقولي « لا لعلمة ولا لعرفان » من علم علمة ، فهو أعلم أي مشقوق الشفة العليا ، ومن « علم » الموافق « عرف » ( 7 ) نحو : لا تَعْلَمُونَ -
هامش
( 1 ) في اللسان زعم الزّعم والزّعم والزّعم ، ثلاث لغات : القول ، زعم زعما وزعما وزعما ، ويكون بمعنى الظن ، والزعيم الكفيل ، وزعيم القوم رئيسهم وسيدهم . اه . وينظر شرح الألفية للمرادي ( 1 / 375 ) ، والمفردات في غريب القرآن ( ص 213 ) ، كتاب الزاي والهمع ( 1 / 148 - 149 ) .
( 2 ) سورة الزخرف : 19 .
( 3 ) سورة الأنعام : 1 .
( 4 ) ينظر : شرح الأشموني بحاشية الصبان ( 2 / 23 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 1 / 377 ) .
( 5 ) البيت لابن همام السلولي من المتقارب وهو في الخصائص ( 2 / 186 ) ، والمغني ( 2 / 594 ) ، وشرح شواهده ( 2 / 923 ) ، وشذور الذهب ( ص 433 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 114 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 75 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 1 / 377 ) ، وشرح ابن عقيل بحاشية الخضري ( 1 / 150 ) ، وشرح شواهده للجرجاوي ( ص 92 ) ، والعيني ( 2 / 378 ) ، والتصريح ( 1 / 248 ) ، والهمع ( 1 / 149 ) ، والدرر ( 1 / 131 ) ، والأشموني ( 2 / 24 ) .
والشاهد قوله : ( فهبني امرءا ) حيث استعمل « هب » بمعنى ظن فنصب بها مفعولين أولهما ياء المتكلم وثانيهما « امرءا » .
( 6 ) البيت من البسيط مجهول القائل وهو في العيني ( 2 / 416 ) ، والتصريح ( 1 / 332 ) ، والأشموني ( 2 / 20 ) ، وشرح ابن عقيل ( 1 / 148 ) ، وشرح شواهده ( ص 87 ) .
والشاهد قوله : ( علمتك الباذل ) حيث نصب ( علمت ) مفعولين أحدهما الكاف والآخر قوله « الباذل » .
( 7 ) في شرح الأشموني ( 2 / 21 ) : « فإن كانت من قولهم : علم الرجل إذا انشقت شفته العليا فهو أعلم ، فهي لازمة وأما التي بمعنى عرف فستأتي » . اه .