. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
[ وقوله ] وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ ( 1 ) والوقوع بعد اللام الفارقة نحو قوله تعالى :
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً ( 2 ) [ وقوله ] : وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ( 3 ) [ وقوله ] :
وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ( 4 ) .
وأفعال هذا الباب أربعة أنواع :
نوع مختص بالظن المحض [ 2 / 171 ] ، ونوع باليقين ونوع صالح للظن وصالح لليقين ونوع للتحويل من وصف إلى وصف ( 5 ) .
فمن الأول : حجا ، كقوله ( 6 ) :
1098 - قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة . . . حتّى ألمّت بنا يوما ملمّات ( 7 )
أراد قد كنت أظن فعداه إلى مفعولين هما في الأصل مبتدأ وخبر كما يفعل ب « أظن » و « لحجا » استعمالان آخران هي في أحدهما متعدية إلى مفعول واحد ، وفي الآخر لازمة . فالأول : أن تكون بمعنى غلب في المحاجاة ، وبمعنى قصد وبمعنى رد وبمعنى ساق ، وبمعنى كتم ، وبمعنى حفظ .
والثاني : أن تكون بمعنى أقام وبمعنى بخل ( 8 ) ، ومن أخوات حجا الظنية عدّ -
هامش
( 1 ) سورة الصافات : 77 .
( 2 ) سورة البقرة : 143 .
( 3 ) سورة الإسراء : 73 .
( 4 ) سورة الأعراف : 102 .
( 5 ) ينظر : شرح الألفية للمرادي ( 1 / 374 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 74 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 111 - 115 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 2 / 277 ) .
( 6 ) قيل : إنه تميم بن مقبل وقيل : أبو سنبل الأعرابي ينظر معجم شواهد العربية للأستاذ عبد السّلام هارون ( 1 / 70 ) .
( 7 ) البيت من البسيط وهو في التذييل ( 2 / 951 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 113 ) ، وهامش شرح الكافية للرضي ( 2 / 277 ) ، وشذور الذهب ( ص 429 ) ، والهمع ( 1 / 148 ) ، والدرر ( 1 / 130 ) ، والتصريح ( 1 / 247 ) ، والأشموني ( 2 / 23 ) ، وشرح ابن عقيل ( 1 / 150 ) ، بحاشية الخضري وشرح شواهده للجرجاوي ( ص 91 ) ، والعيني ( 2 / 376 ) ، واللسان ( حجا ) .
والشاهد قوله : ( . . . أحجو أبا عمرو أخا ثقة ) حيث استعمل أحجو وهو مضارع حجا بمعنى « أظن » فنصب مفعولين الأول : « أبا عمرو » والثاني « أخا ثقة » .
( 8 ) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان ( 2 / 23 ) ، وحاشية الخضري ( 1 / 150 ) ، وفي اللسان « حجا » وفلان لا يحجو السر ، أي لا يحفظه - وحجوت بالمكان أقمت به وكذلك تحجيت به ، قال ابن سيده : وحجا بالمكان حجوا وتحجى أقام فثبت . اه .