. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أي تخال ما ذكرت فيه من المشعشعة الموصوفة .
فإن قبل هذا البيت :
1096 - كأنّ مشعشعا من خمر بصرى . . . نمته البخت مشدود الختام
على أثيابها بفريض مزن . . . تقبّله الجباة من الغمام ( 1 )
وقال صاحب الإفصاح ( 2 ) : زيدا ظننته قائما ، هذا مما يحذف منه أحد مفعولي ظننت لأنك تقدر ظننت زيدا قائما ، فتحذف استغناء بظننت هذه الظاهرة ، ويحذف قائما استغناء بقائم هذه الظاهرة ( 3 ) هذا كلام النحويين .
ومنها : أنه قد سبق في كلام [ 2 / 170 ] المصنف أنه إذا وقع بعد إسناد هذه الأفعال إلى فاعليها ظرف أو جار ومجرور ولم يكن أحد المفعولين جاز الاقتصار عليه ، ولا شك أنه لا يلزم من جواز الاقتصار عليه أن لا يذكر معه المفعولان لكن صرح ابن عصفور في شرح الجمل : أنك إذا أتيت في باب ظننت بعد الفعل بمجرور ، وجعلته ظرفا للفعل فإنك تستغني به عن المفعولين ولا يجوز الجمع بينه وبين المفعولين أصلا فتقول : ظننت بزيد ، وعلمت ببكر أي جعلته موضع علمي ، وجعلت زيدا موضع ظني قال : ومنه قول الحماس :
1097 - فقلت لهم ظنّوا بألفي مدجّج . . . سراتهم بالفارسيّ المسرّد ( 4 )
يريد ظنوا في ألفي مدجج أي اجعلوهم موضع ظنكم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البيتان أيضا للنابغة الذبياني كالذي قبلهما وهما من قصيدة يمدح فيها عمرو بن هند ، وكان قد غزا الشام بعد مقتل أبيه المنذر . والبيتان أيضا في التذييل ( 3 / 945 ) ، وديوانه ( ص 112 ) .
( 2 ) هو ابن هشام الخضراوي وقد تقدمت ترجمته .
( 3 ) ينظر التذييل ( 2 / 947 ) .
( 4 ) البيت من الطويل وهو لدريد بن الصمة وهو في المحتسب ( 2 / 342 ) ، وجمل الزجاجي ( ص 358 ) ، وابن يعيش ( 7 / 81 ) ، والتذييل ( 2 / 966 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 309 ) ط . العراق ، وشرح الحماسة للمرزوقي ( ص 812 ) ، والأصمعيات ( ص 107 ) ، برواية ( علانية ظنوا ) ، والبحر المحيط ( 5 / 110 ) ، واللسان ( ظنن ) .
اللغة : مدجج : تام السلاح . سراتهم : أشرافهم . الفارسي : الدرع الذي يصنع بفارس . المسرد : المحكم النسيج .
والشاهد فيه : استعمال « ظن » في غير المتيقّن .
( 5 ) شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 309 ) . ط . العراق .