تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1453

مساهمون:

ص١٤٥٣

الباب السابع عشر باب الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر الداخل عليهما كان والممتنع دخولها عليهما لاشتمال المبتدأ على استفهام

[ ظن وأخواتها وحكم المفعولين معها ]

قال ابن مالك : ( فتنصبهما مفعولين ولا يحذفان معا أو أحدهما إلّا بدليل ولهما من التّقديم والتّأخير ما لهما مجرّدين ولثانيهما من الأقسام والأحوال ما لخبر « كان » فإن وقع موقعهما ظرف أو شبهه أو ضمير أو اسم إشارة امتنع الاقتصار عليه إن كان أحدهما لا إن لم يكنه ولم يعلم المحذوف ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال [ 2 / 164 ] المصنف ( 1 ) : أفعال هذا الباب هي النوع الثالث من نواسخ الابتداء وآخر أبوابها ، لأن جزأي الإسناد فيه مستويان في النصب كما هما في باب الابتداء مستويان في الرفع ، فجعلا طرفين في الترتيب واكتنفا بأن « كان » و « إنّ » لأن أحد الجزأين فيهما مرفوع والآخر منصوب فلم يفترقا ، وقد تقدم بيان ما تدخل عليه كان وما لا تدخل عليه ، فلذلك أحلت عليه ( 2 ) . إلا أن مما لا يدخل عليه « كان » ما اشتمل عليه من المبتدءات على استفهام نحو : أيهم أفضل ، وغلام من عندك ، فهذا النوع لا يمتنع دخول أفعال هذا الباب عليه « كما امتنع دخول كان عليه » ( 3 ) ، فلذلك قلت بعد : الداخل عليهما « كان » : والممتنع دخولها عليهما لاشتمال المبتدأ على استفهام فيقال في أيهم أفضل ، وغلام من عنده ، أيهم ظننت ( 4 ) وغلام من ظننت عنده ، ولا يحذف أحدهما إلا بدليل ، -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك : ( 2 / 72 ) تحقيق د / عبد الصمد السيد ، ود / بدوي المختون . ( 2 ) انظر باب كان وأخواتها . فقد بين المصنف هناك ما تدخل عليه « كان » وما لا تدخل عليه ، وينظر في هذه المسألة أيضا شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 379 ) تحقيق د / صاحب أبو جناح ، ط مؤسسة دار الكتب العراقية . ( 3 ) جاز دخول أفعال هذا الباب على المبتدأ الذي هو اسم استفهام أو مضاف إليه لأنه يجوز أن يقدم عليها نحو : أيهم ظننت أفضل ولم يجز أن تدخل عليه كان لأن اسمها لا يقدم عليها . ينظر حاشية الصبان ( 2 / 18 ) . ( 4 ) زاد في ( ب ) ( أفضل ) بعد قوله ( أيهم ظننت ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1453 | ناظر الجيش