تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1452

مساهمون:

ص١٤٥٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
في هذا البيت ، وزعم يونس أن « ألا » في البيت للتمني وأن الشاعر نون للضرورة ( 1 ) ، وهو خلاف الظاهر ، قال الشيخ : وظاهر كلام النحاة أن « ألا » هذه يعنى التي للتحضيض مركبة من همزة الاستفهام و « لا » التي للنفي ، ودخلها معنى التحضيض والذي أذهب إليه أنها بسيطة ، كما هي بسيطة إذا كانت للتنبيه والاستفتاح ( 2 ) انتهى . وأشار المصنف بقوله : ويجوز إلحاق « لا » العاملة ب‍ « ليس » فيما لا تمني فيه إلى أنه يجوز إجراء « لا » مجرى ليس فيما لا يقصد به تمنّ من مواضع إعمالها ( 3 ) إن لم يقصد التنصيص على العموم بلفظ ما وليها . فعند ذلك لا يجوز إجراؤها مجرى ليس لأنها إذا جرت مجرى « ليس » جاز أن يكون العموم مقصودا وغير مقصود ( 4 ) . والحاصل : أن العاملة عمل « ليس » لا يمتنع أن يراد بما نفيه العموم لكنه محتمل أن لا يراد به العموم ، فمن ثم لم يكن لها نصوصية على العموم إذا عملت عمل ليس . * * *
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب ( 2 / 308 ) ، والارتشاف ( ص 631 ) . ( 2 ) التذييل والتكميل لأبي حيان ( 2 / 930 ) . ( 3 ) ينظر المقتضب ( 4 / 382 ) . ( 4 ) جاء في شرح الكافية للرضي ( 1 / 261 - 262 ) أن « ألا » التي للعرض يجوز إعمالها عمل إنّ يقول : ولم يذكر سيبويه أن حال « ألا » في العرض كما له قبل الهمزة ، بل ذكره السيرافي وتبعه المصنف والجزولي ، ورد ذلك الأندلسي وقال : هذا خطأ لأنها إذا كانت من عرضا كانت من حروف الأفعال كإنّ ولو وحروف التحضيض فيجب انتصاب الاسم بعدها في نحو : ألا زيد تكرمه . اه . وقد رد ذلك المرادي في شرح الألفية حيث قال في ( 1 / 372 ) : وما ذكره ابن الحاجب من أن - ألا - التي للعرض تعمل عمل « إنّ » لم يصح . اه .