تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1456

مساهمون:

ص١٤٥٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يخلو إنسان من ظن « ما » ولا من منع ( 1 ) ما ومنع الاقتصار على أظن وغيره على الوجه المذكور هو مذهب سيبويه ( 2 ) والمحققين ممن تدبر كلامه كأبي الحسن بن خروف وابن طاهر ( 3 ) ، وأبي علي الشلوبين ( 4 ) . ومما يدل على ذلك من كلام سيبويه قوله في باب إضمار المفعولين اللذين [ 2 / 165 ] يتعدى إليهما فعل الفاعل : « وذلك أن حسبت بمنزلة كان إنما يدخلان على المبتدأ والمبني عليه ، فيكونان في الاحتياج على حال ، ألا ترى أنك لا تقتصر على الاسم الذي يقع بعدهما كما لا تقتصر عليه مبتدأ ، فالمنصوبان بعد « حسبت » بمنزلة المرفوع والمنصوب بعد « ليس » و « كان » ، وكذلك الحروف التي بمنزلة حسبت ، وكان » ( 5 ) هذا نصه . فصرح بأن حسبت مع مرفوعها في احتياج إلى المنصوبين بمنزلة « ليس » و « كان » في احتياجهما إلى المرفوع والمنصوب ، فكما لا يقتصر على « ليس » و « كان » دون المرفوع والمنصوب لا يقتصر على « حسبت » ومرفوعها دون المنصوبين ، وهذا واضح ، ويؤيده قوله في آخر الباب الذي يلي الباب المشار إليه بعد ذكر حسبت وأخواتها : والأفعال الأخر إنما هي بمنزلة اسم مبتدأ والأسماء مبنية عليها ، ألا ترى أنك تقتصر على الاسم كما تقتصر على المبني على المبتدأ يريد أنك تقتصر على ضربت ، كما تقتصر على المبتدأ وخبره . ثم قال : فلما صار « حسبت » وأخواتها بتلك المنزلة جعلت بمنزلة إنّ وأخواتها إذا قلت « إني » و « لعلي » لأن « إنّ » وأخواتها لا يقتصر على الاسم الذي يقع بعدها ( 6 ) فجعل افتقار « حسبت » وأخواتها مع فاعلها إلى الجزأين كافتقار « إنّ » و « لعل » مع منصوبيهما إلى الخبر وهذا أيضا واضح . -
هامش
( 1 ) ينظر شرح الألفية للمرادي ( 1 / 391 ) ، والجامع الصغير لابن هشام ( ص 73 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 79 ) . ( 2 ) ينظر : الكتاب ( 2 / 365 - 366 ) . ( 3 ) سبقت ترجمته . ( 4 ) ينظر في هذه الأراء : شرح الصفار للكتاب ( ق 46 / أ ) ، والتوطئة للشلوبين ( ص 163 ) ، وقد منع الاقتصار فقال : فهذا الباب لا يجوز فيه الاقتصار . اه . وينظر التذييل ( 2 / 940 ) . ( 5 ) الكتاب ( 2 / 365 - 366 ) . ( 6 ) الكتاب ( 2 / 368 ) .