. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أحدهما : أن يجعل الاسم واقعا على مسماه ، وعلى كل من أشبه مسماه ، فيكون إذ ذاك نكره لعمومه ، ومن هذا القبيل لا أمية بالبلاد ، وأوقع أمية على الشخص الذي اسمه أمية ، وعلى كل من أشبهه ، وكذلك « هيثم » في :
1082 - لا هيثم الليلة للمطي ( 1 )
قالوا : وإيقاع اسم الشخص على من أشبهه جائز في كلام العرب نحو : زيد زهير ( 2 ) وعلى هذا التقدير تنزع الألف واللام إن كانت فيه ، لأن التنكير مع وجودهما غير جائز ومنه « ولا أبا حسن » .
والثاني : أن يكون مثل مضافا إليه في التقدير ، فعلى هذا يقال : قضية ولا أبا الحسن ، يريد ولا مثل أبي الحسن ( 3 ) ، فثبت الألف واللام ، وقد استدل على أن [ 2 / 161 ] هذه الأسماء أعني التي صحبتها « لا » هذه نكرات بأننا إذ أجرينا عليها نعوتا ، إنما نجريها نكرات فنقول : لا أبا أمية ( 4 ) عاقلا لك .
ومنها : أننا ركّبنا الصفة مع الموصوف في نحو : لا رجل ظريف كما مر ، خرجت « لا » عن أن يكون لها مدخل في التركيب لأن ثلاثة أشياء لا تجعل كشيء واحد قالوا : وعلة البناء كون الوصف من تمام اسم « واسم لا » واجب له البناء لتضمنه معنى الاستغراق ، وهذا من تمامه ، فصار كأنهما تضمنا معنى من ( 5 ) .
ومنها : أن المصنف ذكر في الاسم التالي من نحو لا ماء ماء باردا الفتح والنصب ، وذكروا وجها ثالثا وهو الرفع أيضا ( 6 ) ، ثم إذا ركبت الاسم الثاني -
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) ذكر ابن عصفور ذلك في حديثه عن الخبر المفرد وأقسامه في باب المبتدأ والخبر فقال : وقسم منزل منزلة الأول نحو : زيد زهير شعرا ، فزيد ليس هو بزهير ولكنه مشبه به ومنزل منزلته . اه . شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 344 ) ط العراق ، وينظر أيضا ( ص 353 ) من الكتاب نفسه .
( 3 ) ينظر شرح التسهيل للمرادي ( 1 / 462 ) .
( 4 ) ينظر شرح الرضي للكافية ( 1 / 260 ) ، والمقتضب ( 4 / 362 - 363 ) ، وشذور الذهب ( ص 265 - 266 ) ، والمقرب ( 1 / 189 ) ، والكتاب ( 2 / 296 - 297 ) .
( 5 ) ينظر التصريح ( 1 / 243 ) .
( 6 ) ينظر شرح عمدة الحافظ ( ص 160 ) ، والمقتضب ( 4 / 369 ) ، في شرح التصريح ( 1 / 243 ) والقول بأنه توكيد لفظي أو بدل خطأ ، لأن الماء الثاني لما وصف وتقيد بقيد خرج عن كونه مرادفا للأول ، فلا يصح كونه توكيدا له ولا بدلا منه لعدم مساواته للأول . اه .