تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1445

مساهمون:

ص١٤٤٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقد علل المبرد بشيء غير ذلك فقال : إن الأفعال بعد « لا » واقعة موقع الأسماء النكرات [ 2 / 160 ] التي بنيت مع « لا » فكما لا يلزم التكرار مع الأسماء المنفية لا يلزم التكرار مع الفعل ( 1 ) ، وقد أبطل تعليله ، فليوقف عليه من كلامهم ( 2 ) ، واعلم أن ابن هشام جعل « أن تفعل » فاعلا « بنولك » سادّا مسد الخبر لما كان في معنى الفعل قال : ونظيره أقائم الزيدان ، وما قائم الزيدان ، لأن المعنى أيقوم وما يقوم . والشيخ جعل أن تفعل خبرا ، قال : وليس مرفوعا رفع الفاعل قال : لأن نولك ليس باسم فاعل ولا مفعول ( 3 ) انتهى والظاهر ما قاله ابن هشام فليتأمل . ومنها : أن الشيخ قال : أفهم قول المصنف : وكذا التاليها خبر مفرد أنه إذا وليها الخبر وهو جملة فلا يلزم تكرارها ، وليس كذلك بل إن كان جملة فعلية كان ذلك نحو : زيد لا يقوم وإن كانت اسمية فيلزم تكرارها إلا في ضرورة ( 4 ) . انتهى . وكأنه يعني بالجملة الاسمية الجملة التي مصحوب « لا » فيها معرفة أو مفصول منها لأنه لا يمتنع أن يقال : زيد لا مال له ولا علم عنده ، وإذا كان المراد بالجملة ما كان مصحوب « لا » فيها معرفة أو مفصولا فقد عرف الحكم في ذلك وهو لزوم التكرار من قوله : ويلزم حينئذ التكرار أي حين يكون مصحوبها مفصولا أو يكون معرفة فلا يحتاج إلى أن يذكره ثانيا ولكونه قد كان ذكره قيد بالإفراد في قوله : وكذا التاليها خبر مفرد لأن الخبر الذي هو جملة قد عرف حكمه قيل ، فوجب أن يحترز عنه ، ولم يحترز المصنف بقيد الإفراد عن الجملة الفعلية أصلا ، لأن كلامه في هذا الباب إنما هو في « لا » المختصة بالأسماء ، فكيف يحترز عن شيء لم يتضمنه كلامه ولا تبويبه ؟ ومنها : أنه قد تقدم تخريج المصنف نحو : لا أمية بالبلاد ، ولا قريش بعد اليوم ، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ، بأنه إما على تقدير « مثل » محذوفة وإما على تقدير : لا مسمى بهذا الاسم ، وتقدير ذلك أنهم قالوا : لا بد أن يحكم بتنكير المعرفة والتنكير فيه ضربان : -
هامش
( 1 ) ينظر المقتضب ( 4 / 380 ) . ( 2 ) ينظر في الرد على رأي المبرد شرح الكافية للرضي ( 1 / 258 ) ، والهمع ( 1 / 148 ) . ( 3 ) التذييل ( 2 / 904 ) وفيه قول ابن هشام السابق أيضا . ( 4 ) . التذييل ( 2 / 903 ) .