تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1417

مساهمون:

ص١٤١٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عنه والتبرؤ منه ، والوجه عندي في أباك ولا أباك ، أن يكون دعاء على المخاطب بأن لا يأباه الموت ، وهذا توجيه ليس فيه من التكلف شيء والحمد لله . هذا آخر كلام المصنف ( 1 ) ، ويتعلق ببعضه وبمسائل الفصل مباحث : منها : أنه شرط في الاسم الذي تعمل فيه « لا » إذا وليها أن يكون غير معمول لغيرها احترازا من نحو قوله تعالى : لا مَرْحَباً بِهِمْ ( 2 ) ، فقال الشيخ : لا يحتاج إلى احتراز من هذا ولا إلى ذكره ، لأن مرحبا لم يل « لا » ، بل هو منصوب بفعل مقدر ، فالذي ولي « لا » إنما هو ذلك الفعل المحذوف ، لا الاسم النكرة ( 3 ) . والذي قاله الشيخ ظاهر لكن قد يعتذر عن المصنف [ 2 / 145 ] بأن ( مرحبا ) قد ولي « لا » لفظا ، فاحترز عنه ، لدخوله في كلامه المتقدم صورة . قال الشيخ : ولأنه أيضا قد خرج هذا بقوله : وقصد خلوص العموم باسم نكرة ، وفي « لا مرحبا » لم يقصد ذلك باسم نكرة ، فلم يندرج فيما قبله ليحترز عنه ( 4 ) . ومنها : أن غير المصنف زاد في الشروط شرطا آخر ، وهو أن لا يقع بين عامل ومعمول ( 5 ) نحو قولك : جئت بلا زاد ، لأن ما ذكره المصنف من الأمور الموجبة للعمل موجود فيها ، ومع ذلك لا يعمل ، قلت : قد استغنى المصنف عن ذكر ذلك بقوله : ودخول الباء على « لا » يمنع التركيب غالبا ( 6 ) ، بل أفاد بقوله : « غالبا » أنها -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 64 ) . ( 2 ) سورة ص : 59 . ( 3 ) التذييل ( 2 / 841 ) . ( 4 ) التذييل ( 2 / 841 ) . ( 5 ) ينظر التصريح ( 1 / 236 ) . ( 6 ) في الكتاب ( 2 / 302 ) : « واعلم أن لا قد تكون في بعض المواضع بمنزلة اسم واحد هي والمضاف إليه ليس معه شيء ، وذلك نحو قولك : أخذته بلا ذنب ، وأخذته بلا شيء ، وغضبت من لا شيء ، وذهبت بلا عتاد ، والمعنى معنى ذهبت بغير عتاد ، وأخذته بغير ذنب ، إذ لم ترد أن تجعل غيرا شيئا أخذه به يعتد به عليه . اه . من هذا النص يتبين لنا أن سيبويه يجعلها في هذه الحالة - أي إذا دخل عيها جار - بمعنى « غير » مضافة لما بعدها ، وهذا مذهب الكوفيين . ينظر حاشية الخضري على شرح ابن عقيل ( 1 / 141 ) ، والأزهية للهروي ( ص 160 ) .