تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1408

مساهمون:

ص١٤٠٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
منه شيئا ، وأما الجائز والواجب فحذف ما دل عليه دليل ، كقولك : « لا رجل » لمن قال : هل في الدار رجل ؟ وكقولك للشاكي : « لا بأس » تحذف « فيها » من الأول ، « وعليك » من الآخر ، فمثل هذا يجوز فيه الحذف والإثبات عند الحجازيين ، ولا يلفظ به التميميون ولا الطائيون أصلا ، بل الحذف عندهم واجب بشرط ظهور المعنى ( 1 ) ، ومن نسب إليهم التزام الحذف مطلقا أو بشرط كونه ظرفا ، فليس بمصيب . وإن رزق من الشهرة أوفر نصيب ( 2 ) . وأكثر ما يحذفه الحجازيون مع « إلا » نحو : « لا إله إلّا الله » ( 3 ) ومن حذفه دون « إلا » قوله تعالى : قالُوا لا ضَيْرَ ( 4 ) . وقوله تعالى : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ ( 5 ) ومنه قول النبي صلّى الله عليه وسلّم « لا ضرر ولا ضرار » ( 6 ) ، « ولا عدوى ولا طيرة » ( 7 ) . ومن استعمال الخبر منطوقا به في لغة غير الحجازيين قول حاتم ( 8 ) : 1047 - وردّ جازرهم حرفا مضرّبة . . . ولا كريم من الولدان مصبوح ( 9 ) فمصبوح خبر لا صفة لعدم الحاجة إلى تقدير ، وربما حذف الاسم للعلم به ، -
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب ( 2 / 279 ) ، وشرح الألفية للناظم ( ص 73 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 1 / 373 ) ، والتذييل ( 2 / 854 - 856 ) ، وتعليق الفرائد ( 1171 - 1172 ) . ( 2 ) في البهجة المرضية للسيوطي ( ص 42 ) : « وزعم الزمخشري وغيره أن بني تميم يحذفون خبر لا مطلقا على سبيل اللزوم ، وليس بصحيح ، لأن حذف خبر لا دليل عليه يلزم منه عدم الفائدة والعرب مجمعون على ترك التكلم بما لا فائدة فيه . اه . وينظر الهمع ( 1 / 147 ) ، وابن يعيش ( 1 / 105 ) . ( 3 ) ينظر الإيضاح للفارسي ( 1 / 239 ) ، والتذييل ( 2 / 858 ) . ( 4 ) سورة الشعراء : 50 . ( 5 ) سورة سبأ : 51 . ( 6 ) حديث شريف أخرجه ابن ماجة في سننه ( 2 / 784 ) . ( 7 ) حديث شريف أخرجه البخاري في باب الطب ، وابن ماجة في سننه في كتاب الطب ، وفي سنن أبي داود في باب الطب أيضا . ( 8 ) نسب البيت إلى أبي ذؤيب الهذلي أيضا ، ونسبه الأعلم إلى النبيتي ، ينظر العيني ( 2 / 368 - 369 ) ، ومعجم الشواهد ( 1 / 85 ) . ( 9 ) البيت من البسيط وهو في الكتاب ( 2 / 299 ) ، والمقتضب ( 4 / 37 ) ، وأمالي الشجري ( 2 / 212 ) وابن يعيش ( 1 / 104 ، 107 ) ، والعيني ( 2 / 368 ) ، والأشموني ( 2 / 17 ) ، وديوان حاتم ( 123 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 73 ) ، وشرح ابن عقيل بحاشية الخضري ( 1 / 147 ) ، وشرح شواهده ( ص 86 ) ، ورصف المباني ( ص 267 ) ، والتذييل ( 2 / 497 ، 854 ) . والشاهد قوله : ( ولا كريم من الولدان مصبوح ) حيث صرح بالخبر ، لأنه لم يدل عليه دليل .