تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1396

مساهمون:

ص١٣٩٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وإن كان الموضع بحق الأصالة فإن لم يصرح به لم يجز الحمل عليه نحو : مررت بزيد وعمرو لأنهم لم يقولوا مررت زيدا إلا شاذّا ومنهم من أجازه ، وإن صرح بالموضع فإما أن يتغير العامل حال التصريح عما كان عليه أو لا يتغير ، إن تغير لم يجز الحمل ، وذلك في بابين : الأول : اسم الفاعل والمفعول والصفة . الثاني : المصدر المنحل لأن مع الفعل نحو ضارب زيدا وعمرا ، فسيبويه يمنعه ( 1 ) ، وغيره يجيزه . وإن لم يتغير العامل جاز الحمل ، وعدم تغير العامل هو الذي يعبرون عنه بالمحرز ، وبهذا التقرير يعلم امتناع العطف على الموضع في نحو : إنّ زيدا قائم وعمرو ، إذ لا محرز له . المبحث الثالث : ناقش الشيخ المصنف في كلامه من وجهين : أحدهما : قوله : رفع المعطوف على اسم إنّ واسم « إنّ » منصوب ، قال : فكيف يجوز عطف المرفوع على المنصوب ؟ والثاني : قوله : بإجماع ، قال : وليس بصحيح ، بل العطف بالرفع على موضع اسم إن فيه خلاف . والصحيح أن ذلك لا يجوز ، والرفع إنما هو على الابتداء والخبر محذوف لدلالة الخبر قبله عليه ( 2 ) . انتهى . والجواب عن هاتين المناقشتين في غاية الظهور : أما الأولى : فإن العطف إذا قلنا : إنه على اسم « إنّ » جاز أن يقال في المرفوع إنه عطف على الاسم ، لأن العطف على اسم له محل يصح فيه أن يقال : عطف عليه باعتبار لفظه وعطف عليه باعتبار محله ، وفي كلتا الحالتين يصح أن يقال عطف الاسم ويطلق القول ، وكيف يتخيل أن مرفوعا معطوف على منصوب أعني على لفظه . وأما الثانية : فإن قوله : بإجماع يتعلق بقوله : يجوز الرفع لا بقوله : المعطوف على اسم إنّ . وكيف يتوهم ذلك في المصنف [ 2 / 135 ] مع قوله : وهذا العطف المشار إليه ليس من عطف المفردات - كما ظن بعضهم - بل هو من عطف الجمل فجعل -
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب ( 1 / 190 - 191 ) . ( 2 ) التذييل ( 2 / 798 ) .