. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ولا يقاس على الظرف والمجرور يعني : قول القائل :
983 - إنّ امرأ خصّني عمدا مودّته . . . على التّنائي لعندي غير مكفور ( 1 )
لأنها يتسمح فيهما ما لا يتسمح في غيرها ، فلا يقال : إن زيدا لطعامك آكل حتى يسمع نظيره من كلام العرب ( 2 ) ، ثم إن في كلام الشيخ أن معمول الخبر يكون مفعولا به وظرفا ومجرورا وحالا ومصدرا ومفعولا من أجله . قلت : أما المفعول به والظرف والمجرور ، فقد علم حكمها ، وكذا الحال أيضا وأما المصدر والمفعول من أجله نحو : إنّ زيدا لقياما يقوم ، وإنّ زيدا لإحسانا يزورك ( 3 ) ؛ فذلك مندرج في عموم قولهم : إن اللام تدخل على معمول الخبر متوسطا .
ومنها : أن جماعة من النحاة ذكروا أن سيبويه لا يجيز دخول اللام على الفعل الماضي وإن كان غير متصرف نحو : إنّ زيدا [ 2 / 119 ] لنعم الرجل وإن زيدا لعسى أن يقوم ، وأن الأخفش والفراء يجيزان ذلك ( 4 ) . وممن نص على أن مذهب سيبويه المنع الصفار وأبو محمد بن السيد ( 5 ) . قال الشيخ : وينبغي أن يرجع عند الاختلاف إلى السماع فإن سمع قلنا به وإلا فلا ( 6 ) . -
هامش
- دخولها على معمول الخبر خلافا لمن أجاز ذلك . ينظر الهمع ( 1 / 139 ) .
وقد ذكر النحاة لجواز دخول اللام على معمول الخبر شروطا ثلاثة هي : تقدمه على الخبر وكونه غير حال وكون الخبر صالحا للام . ينظر أوضح المسالك ( 1 / 92 ) .
( 1 ) البيت من البسيط لأبي زيد الطائي وقد سبقت مراجعه .
( 2 ) ينظر التذييل ( 2 / 710 ) ، وابن يعيش ( 8 / 67 - 68 ) .
( 3 ) ينظر الهمع ( 1 / 139 ) ، وحاشية الصبان ( 1 / 282 ) .
( 4 ) ينظر في هذه المسألة التصريح ( 1 / 224 ) ، والأشموني ( 1 / 281 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 92 ) ، وابن عقيل ( 1 / 135 ) .
( 5 ) في إصلاح الخلل لابن السيد ( 167 - 168 ) : « وإطلاق أبي القاسم أنه يجوز دخول اللام في خبر إن المكسورة من غير تقييد وتفصيل غير صحيح ، لأن خبر « إن » إذا كان فعلا ماضيا لم يجز دخول اللام المؤكدة عليه ، وحجة سيبويه وأصحابه في امتناع ذلك أن حكم اللام أن تكون في أول الكلام ، فلما أخرت « إن » وجب ألا تدخل إلا على اسم أو ما يضارع الاسم ، وأجاز الأخفش : إن زيدا لنعم الرجل وتابعه على
ذلك الفراء لأن نعم لا تتصرف ، فأشبهت الأسماء ولا تجوز هاتان المسألتان على مذهب سيبويه . اه . وينظر الهمع ( 1 / 140 ) .
( 6 ) التذييل ( 2 / 748 ) .