. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مؤكدة ناصبة الاسم رافعة للخبر وجعل الهاء اسمها والخبر محذوفا كأنه قال : إن الذي ذكرتن واقع أو كما وصفتن ، فحذف الخبر للعلم به واقتصر على الاسم . والذي زعم هذا القائل ممكن في البيت المذكور فلو لم يوجد شاهد غيره لرجح قوله ، ولكن الشواهد على كون « إنّ » بمعنى « نعم » تأيّدها ظاهر ودافعها مكابر فلزم الانقياد إليها والاعتماد عليها ، فمنها : قول عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما لابن الزبير الأسدي ( 1 ) لما [ 2 / 120 ] قال :
لعن الله ناقة حملتني إليك : « إنّ وراكبها » أراد نعم لعن وراكبها ( 2 ) .
ومنها : قول حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه :
988 - يقولون أعمى قلت : إنّ وربّما . . . أكون وإنّي من فتى كبصير ( 3 )
ومنها : أنشد أحمد بن يحيى قول الشاعر ( 4 ) :
989 - ليت شعري هل للمحبّ شفاء . . . من جوى حبّهنّ إنّ اللّقاء ( 5 )
ومنها : قول الطائيين ( 6 ) :
990 - قالوا أخفت ؟ قلت إنّ وخيفتي . . . ما إن تزال منوطة برجاء ( 7 )
-
هامش
- ويروى البيت الأول برواية :
بكر العواذل بالضحى . . . يلحينني وألومهنه
والشاهد قوله : ( فقلت إنّه ) حيث جاءت « إنّ » فيه بمعنى نعم والهاء للسكت .
( 1 ) ذكر العلوي أن هذا القول لعمر بن عبد العزيز وليس لابن الزبير ، ينظر شرح العلوي ( 2 / 957 - 958 ) ، وشرح الوافية ( 2 / 659 ) .
( 2 ) ينظر شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 444 ) ط . العراق ، وشرح ابن الحاجب على كافيته ( 2 / 777 ) ورصف المباني ( 124 ) ، والمغني ( 1 / 38 ) وشرح الدماميني على المغني ( 1 / 80 ) ، وشرح العلوي ( 2 / 957 - 958 ) وشرح الوافية على الكافية ( 2 / 959 ) .
( 3 ) البيت في التذييل ( 2 / 738 ) ، وشرح الألفية للشاطبي ( 4 / 69 ) ، مخطوط بدار الكتب رقم 4 نحو ش ، ورواية البيت فيهما : ( ليصير )
مكان ( كبصير ) .
والشاهد قوله : ( يقولون أعمى . . . قلت إنّ ) حيث وردت « إنّ » بمعنى نعم لأنها وقعت جوابا للسؤال .
( 4 ) لم يعلم .
( 5 ) البيت في شرح التسهيل للمصنف ، والتذييل ( 2 / 738 ) .
والشاهد فيه قوله : ( هل للمحب شفاء . . . إن اللقاء ) حيث وقعت « إنّ » جوابا لسؤال فهي بمعنى نعم والتقدير : نعم اللقاء شفاء من جوى حبها .
( 6 ) لم يعرف القائل .
( 7 ) البيت من الكامل وهو في التذييل ( 2 / 738 ) ، والمغني ( 2 / 648 ) ، وشرح الشواهد ( 2 / 936 ) ، والخزانة ( 4 / 486 ) .
والشاهد قوله ( قالوا أخفت ؟ قلت إنّ ) حيث جاءت « إنّ » بمعنى نعم .