. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لكونها مع ما يليها في موضع فاعل بفعل مقدر كما تقدم ( 1 ) ، وهو قد قال : إنه إذا لزم التأويل بالمصدر لزم الفتح ( 2 ) وذكر في الشرح أنه يلزم الفتح لذلك إذا كانت في موضع المبتدأ أو في موضع الفاعل ( 3 ) .
الرابع :
قد عرفت أن من صور المسائل ذات الوجهين قولهم : « أول قول إني أحمد الله » ، وقد ذكروا ضابط هذه الصورة فقالوا : هو أن تقع « إنّ » خبرا عن قول ومخبرا عنها بقول ، وأن يكون القائل واحدا ( 4 ) ، كالمثال الذي تقدم فإن كانت خبرا عن غير قول فتحت نحو : فعلى أني أحمد الله ، وإن كانت مخبرا عنها بغير قول نحو : قولي إنّي مؤمن ، أو كان القائل غير واحد نحو : قولي : إنّ زيدا يحمد الله ؛ كسرت ( 5 ) وهذا ظاهر ، أعني : كونها تفتح في الصورة الأولى وتكسر في الصورتين الأخريين .
واعلم أن سيبويه لم يمثل لهذه المسألة بما مثل به المصنف وإنما مثلها بقولهم : « أول ما أقول إني أحمد الله ( 6 ) » ، ولا شك أن فيما مثل به سيبويه فائدة ، وهو أن « ما » هل هي مصدرية أو موصولة ويترتب على ذلك بحث . وأما المصنف فإنه إنما أتى بصورة المصدر واقتضى هذا أنه يحكم على « ما » في : « أول ما أقول » بالمصدرية قطعا .
وبعد : فنحن نتكلم على المثال الذي مثل به سيبويه فنقول :
أجاز النحويون في مسألة « أول ما أقول أني أحمد الله » فتح « أنّ » وكسرها .
فالفتح على تقدير المصدر ، كأنه قال : أول ما أقول حمد الله ، و « ما » مصدرية ، والتقدير : أول قولي حمد الله وهذا إخبار بمعنى عن معنى ، وهل يجوز أن تكون « ما » موصولة أو نكرة موصوفة والفعل الواقع بعدها صلة أو صفة ، والعائد -
هامش
( 1 ) ينظر شرح الألفية لابن الناظم ( 63 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 430 ) ، والتصريح ( 1 / 215 ) .
( 2 ) التسهيل ( 62 ) .
( 3 ) ينظر شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 21 ) .
( 4 ) ينظر شرح التسهيل للمرادي ( 1 / 431 ) ، وشرح الألفية للمرادي أيضا ( 1 / 343 ) ، وعمدة الحافظ ( 133 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 90 ) ، وشذور الذهب ( 263 ) ، والتصريح ( 1 / 219 ) ، وابن عقيل ( 1 / 133 ) ، وابن الناظم ( 64 ) .
( 5 ) ينظر شرح التسهيل للمرادي ( 1 / 431 ) .
( 6 ) الكتاب ( 3 / 143 ) .