تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1336

مساهمون:

ص١٣٣٦

[ بقية مواضع فتح همزة إن ]

قال ابن مالك : ( وتفتح بعد « أما » بمعنى حقّا ، وبعد حتّى غير الابتدائية وبعد « لا جرم » غالبا وقد تفتح عند الكوفيّين بعد قسم ما لم توجد اللام ) .
شرح
فيه ثلاث إن اعتبر قول ابن خروف [ 2 / 111 ] فيكون مجموع الصور باعتبار الكسر والفتح ثماني عشرة صورة . ثم اعلم أن ابن عصفور صحح قول أبي علي الفارسي في هذه المسألة فقال : والصحيح عندي أن ما ذهب إليه أبو علي مستقيم لا يتوجه عليه اعتراض لأنه يريد أن أول قولي إني أحمد الله . . قد ثبت واستقر منه قبل نطقه بهذا الكلام ؛ فكأنه قال : ليس قولي الآن إني أحمد الله بأول حمد حمدته بل ( أول قولي : إني أحمد الله ) قد تقدم قبل هذا ، فليس يريد بقوله : « إني أحمد الله » هذا اللفظ الذي تلفظ به الآن يريد جنس قوله للألفاظ التي يحمد بها لله تعالى ( 1 ) . قال ناظر الجيش : هذا الكلام يشتمل على أربع مسائل ، منها ثلاث تفتح فيها « إنّ » ، وتكسر باعتبارين مختلفين ، وهي الواقعة بعد « أما » ، وبعد « حتى » ، وبعد « لا جرم » ( 2 ) ، وقد كان في غنية عن ذكرها اكتفاء بالضابط الذي ذكره في الفصل ، ولكنه قصد الإرشاد والإيضاح والتنبيه على ما قد يغفل عنه ، وأما الرابعة وهي الواقعة بعد قسم فالفتح فيها والكسر باعتبار واحد وكأنه إنما لم ينظمها مع المسائل التي هي : أول قولي وإذا الفجائية وفاء الجواب كما فعل في كتاب الخلاصة لأمرين : كون فتح « إنّ » فيها ليس مذهب البصريين ، إنما هو مذهب الكوفيين وكونه إنما يجوز بقيد وهو أن لا توجد اللام في الجواب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 466 - 467 ) ط . العراق . ( 2 ) أي إن اعتبرنا « أما » مثلا استفتاحية كسرنا « إنّ » بعدها وإن اعتبرناها بمعنى « حقّا » فتحنا « أن » ، وكذلك « حتى » إن اعتبرت ابتدائية كسرت « إنّ » بعدها وإن اعتبرت جارة أو عاطفة فتحت « أن » بعدها وأما لا جرم فالفتح على اعتبارها فعلا ماضيا . والكسر على تنزيلها منزلة اليمين . ينظر في هذه المسألة شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 461 ) ط . العراق . وشرح الكافية للرضي ( 2 / 351 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 433 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 64 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 90 - 91 ) ، وإصلاح الخلل ( 178 ) . ( 3 ) ينظر شرح الألفية للمرادي ( 1 / 341 - 432 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 89 - 90 ) ، وشرح عمدة الحافظ ( ص 132 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 63 ) .