تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1332

مساهمون:

ص١٣٣٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ذكر أبو علي الشلوبين أن هذا مذهب البصريين . وقال ابن هشام : مذهب سيبويه أن « أنّ » مع معمولها مبتدأ والخبر محذوف ، لا يجوز إظهاره كحذفه بعد « لولا » ، وهو قول أكثر البصريين ( 1 ) ، وقيل : لا خبر محذوف ، وهو الذي ذكره ابن عصفور في شرح الجمل ، قال : وسد الطول مسد الخبر يعني جريان المسند والمسند إليه في الذكر ( 2 ) وإذا كانت « أنّ » مع معمولها بعد « لو » مقدرة بمبتدأ كانت على هذا مؤولة بمصدر ، فتقدير وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا ( 3 ) : ولو صبرهم ( 4 ) وقد ردّ مذهب المبرد بأنّ الفعل لم يحذف بعد « لو » قط إلا أن يكون مفسرا ( 5 ) نحو قوله تعالى : قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ ( 6 ) . وقالوا في المثل : « لو ذات سوار لطمتني » ( 7 ) . قال ابن عصفور : والصحيح مذهب سيبويه وذلك أنك أيّ المذهبين ارتكبت كان فيه خروج « للو » عما استقر فيها في غير هذا الموضع لأنها أبدا لا يليها إلا الفعل ظاهرا ، ولا [ 2 / 109 ] يليها مضمرا يعني غير مفسر إلا في ضرورة شعر ، وإذا جعلت « أنّ » ومعمولها في موضع مبتدأ أوليت الاسم لفظا وتقديرا ، وهذا لا يجوز في غير هذا الموضع وإن جعلت « أنّ » وما بعدها في موضع فاعل بفعل مضمر كنت قد أضمرت بعدها الفعل في فصيح الكلام ، وقد قلنا : إن ذلك لا يجوز إلا في الضرورة وإذا كان كل من المذهبين يؤدي إلى الخروج عن الظاهر فلا فائدة في تكلف الإضمار ( 8 ) . الثالث : قد كان المصنف مستغنيا عن ذكر « ما » التوقيتية لأن « أنّ » إنما فتحت بعدها -
هامش
( 1 ) ينظر شرح التسهيل للمرادي ( 1 / 430 ) . ( 2 ) شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 459 ) ط . العراق . ( 3 ) سورة الحجرات : 5 . ( 4 ) ينظر شرح التسهيل للمرادي ( 1 / 430 ) . ( 5 ) ينظر شرح كتاب سيبويه لابن خروف 23 مخطوط بدار الكتب . ( 6 ) سورة الإسراء : 100 وزاد في ( ب ) ( خزائن رحمة ربي ) . ( 7 ) مثل يضرب للكريم يظلمه دنيء فلا يقدر على احتمال ظلمه ، وينظر المثل في مجمع الأمثال للميداني ( 2 / 174 ) ، وفيه : « لو ذات سوار لطمتني » أي : لو لطمتني ذات سوار « لأن » لو » طالبة للفعل داخلة عليه . اه . ( 8 ) شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 460 ) ط . العراق .