تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1335

مساهمون:

ص١٣٣٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لأقول والخبر محذوف وهو قول الفارسيّ ( 1 ) والتقدير على مذهبه : أول قولي : إني أحمد الله ثابت ، ورد الناس على الفارسيّ هذا التقدير وقالوا : يلزم منه الإخبار عن الهمزة من قوله : « إني أحمد الله » بالثبوت ، ولا معنى لهذا ( 2 ) . وقيل : كسرت لأنها بعد « أول » وهو قول من حيث أضيف إلى القول والخبر محذوف أي : ثابت وهو قول الشلوبين ( 3 ) ، ورد عليه بأن « إنّ » لا تكسر حكاية لفعل أو مصدر إلا وهي معمولة و « أول » لا يعمل وإن كان مصدرا في المعنى لأنه ليس بمصدر في اللفظ ، ولا يعمل إلا لفظ المصدر ( 4 ) ، وقيل : كسرت لأنها معمولة لأقول كما قال الفارسي لكنها خبر من حيث المعنى ، فلم يقدر خبرا كما قدر الفارسيّ ، فخالفه في تقدير الخبر ، ونظره بقولهم : أقائم الزيدان ( 5 ) . هذا آخر ما ذكر في هذه المسألة . وتلخص معه أنه إذا كانت « إنّ » مكسورة كان فيها خمسة مذاهب : قيل : خبر عن « أول » ، وقيل : معمولة لقول محذوف وقيل : معمولة لأقول الموجودة . وقيل : لأنها بعد « أول » وهو قول لإضافته إلى القول ، وقيل : لأنها معمولة لأقول كما في القول الثالث ، لكن هناك قيل بأن الخبر محذوف ، وهنا قيل : إنها نفس الخبر من حيث المعنى مع أنها معمولة . ولا شك أن كلّا من هذه المذاهب يجيء على القول بأن « ما » مصدرية أو موصولة أو نكرة موصوفة ، فتكون الصور على هذا خمس عشرة صورة مع الكسر خاصة ، ومع الفتح تقدم أن الصور -
هامش
( 1 ) الإيضاح للفارسي ( 130 - 131 ) ، والمقتصد شرح الإيضاح للجرجاني ( 425 ) . ( 2 ) ينظر شرح الألفية لابن الناظم ( ص 64 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 431 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 2 / 351 ) ، والتذييل ( 2 / 684 - 685 ) . ( 3 ) ينظر شرح الكافية للرضي ( 2 / 350 - 351 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 8 / 61 ) ، والتذييل ( 2 / 686 ) . ( 4 ) التذييل ( 2 / 686 ) حيث ذكر رأي الشلوبين ، وخطأه بما رد به ناظر الجيش رأي الشلوبين هنا . ( 5 ) هذا مذهب بعض المتأخرين الذين أرادوا أن يصححوا مذهب الفارسي حتى يسلم من الاعتراض عليه ، يقول ابن عصفور بعد أن أورد اعتراض ابن الطراوة على رأي الفارسي في هذه المسألة ، فرد ذلك عليه بعض المتأخرين بأن قال : ليس مذهب أبي علي أن هذا المبتدأ له خبر محذوف بل هو من قبيل المبتدءات التي سد الطول منها مسد الخبر وأغنى عنه في اللفظ والمعنى ، وذلك أن قوله : إني أحمد الله وإن كان هو معمول القول هو خبر المبتدأ في المعنى فلا يحتاج المبتدأ إلى خبر ، كما أن قول العرب : أقائم زيد ؟ على أن أقائم مبتدأ وزيد سد مسد الخبر . اه . شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 446 ) ط . العراق . وينظر التذييل ( 2 / 685 ) .