تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1331

مساهمون:

ص١٣٣١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وإذ قد عرفت هذا فلنذكر أبحاثا تتعلق بما تقدم : الأول : المصدر الذي تؤول به « أن » ومعمولها إذا فتحت مختلف فإذا كان خبرها فعلا أو اسما ملاقيا للفعل في الاشتقاق من المصدر ، قدرت بمصدر من لفظ ذلك الفعل أو ذلك الاسم فالتقدير في بلغني أنك تنطلق أو أنك منطلق : بلغني الانطلاق . وإذا كان الخبر ظرفا أو مجرورا يقدر المصدر من لفظ الاستقرار العامل فيهما ، فالتقدير في بلغني استقرار زيد عندك . وفي بلغني أنّ زيدا في الدار : بلغني استقرار زيد في الدار ، وإن كان الخبر اسما جامدا يقدر المصدر كونا ، فالتقدير في بلغني أنّ هذا أخوك : بلغني كون هذا أخاك ، قالوا : وإنما ساغ التقدير بالكون لأن كل خبر جامد يصح نسبته إلى المخبر عنه بلفظ الكون تقول : هذا زيد ، وإن شئت قلت : هذا كائن زيدا ، فيكون معناه كمعنى : هذا زيد ( 1 ) . الثاني : قد عرفت من قول المصنف : وللزوم التأويل فتحت بعد لو ( 2 ) أن « أنّ » مع معمولها مؤولة بمصدر بعد « لو » ، فأما على مذهب المبرد ومن وافقه من البصريين ( 3 ) ، قيل : وهو مذهب الكوفيين - فظاهر لأنهم يقدرون فعلا بعد ، رافعا ل‍ « أنّ » ومعمولها على الفاعلية ( 4 ) . وأما على مذهب سيبويه وهو القول المتصور المعول عليه فإنه يحتاج إلى تقدير وذلك لأنه لا يقدر فعلا بل يحكم بمباشرة « أنّ » « للو » تقديرا كما أنها مباشرة لها لفظا ، ويجعل « أنّ » مع معمولها بتقدير اسم مبتدأ والخبر محذوف ( 5 ) . هكذا -
هامش
- ( 1 / 278 - 279 ) ، وكذلك « أما » يختلف معناها أيضا في حالة فتح « أن » بعدها عن معناها في حالة كسرها ، فهي في حالة فتح « أن » بعدها بمعنى « حقّا » ، وأما في حالة كسر « إن » بعدها فهي حرف استفتاح . اه . شرح الرضي على الكافية ( 2 / 351 ) بتصرف ، والتصريح ( 1 / 220 ) ، شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 461 ) ط . العراق . ( 1 ) ينظر المغني ( 1 / 40 ) ، والهمع ( 1 / 137 ) ، والمطالع السعيدة ( ص 226 ) . ( 2 ) التسهيل ( 63 ) . ( 3 ) وهم الزجاج والزمخشري وابن الحاجب . ( 4 ) ينظر المقتضب ( 3 / 77 - 78 ) ، والكامل ( 2 / 140 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 8 / 60 ) ، والتصريح ( 1 / 217 ) ، والهمع ( 1 / 138 ) . ( 5 ) ينظر الكتاب ( 3 / 121 ) ، والمغني ( 1 / 269 ) .