. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وروي بالكسر على التأويل بمصدر ، وبالفتح على تأويل « أن » ومعمولها بمصدر مرفوع بالابتداء والخبر محذوف ، والأول أولى لأنه لا يحوج إلى تقدير محذوف .
ومن المستعمل بوجهين لإمكان تقديرين « إنّ » الواقعة بعد فاء الجواب نحو : من يأتني فإنه مكرم . من كسر جعل ما بعد الفاء جملة غير مؤولة بمصدر كما قال : من يأتني فهو مكرم ، ومن فتح جعل ما بعد الفاء في تأويل مصدر
مرفوع بالابتداء والخبر محذوف والأول أولى لأنه لا يحوج إلى تقدير محذوف كالواقعة بعد « إذا » ، ولذلك لم يجئ في القرآن العزيز فتح إلا مسبوق « بأنّ » المفتوحة ( 1 ) نحو : أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ [ 2 / 106 ] وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ ( 2 ) فإن لم تسبق « أنّ » المفتوحة فكسر « إنّ » بعد الفاء مجمع عليه من القراء السبعة نحو :
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ ( 3 ) وإِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 4 ) ووَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ ( 5 ) ومن المقروء بالوجهين باعتبار التقديرين مع تقدم « أنّ » المفتوحة قوله تعالى :
كَتَبَ [ رَبُّكُمْ ] ( 6 ) عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 7 ) قرأ بفتح الأولى والثانية ابن عامر ( 8 ) وعاصم ( 9 ) ، وقرأ بفتح الأولى وكسر الثانية نافع ( 10 ) ، وقرأ بكسرهما ابن -
هامش
- والخصائص ( 3 / 399 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 431 ) ، وتعليق الفرائد ( 1101 ) ، وشرح عمدة الحافظ ( 131 ) ، والتذييل ( 2 / 689 ) ، وأمالي السهيلي ( 126 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( 63 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 1 / 339 ) ، وشرح المكودي ( 57 ) ، والخزانة ( 4 / 303 ) ، وابن يعيش ( 4 / 97 ) ، ( 8 / 61 ) ، والتصريح ( 1 / 128 ) ، والأشموني ( 1 / 276 ) ، والهمع ( 1 / 138 ) ، والدرر ( 1 / 151 ) .
اللغة : اللهازم : جمع لهزمة وهي طرفة الحلقوم وقيل قطعة تحت الأذن ويكنى باللهازم والقفا هنا عن الخسة .
والشاهد قوله : ( إذا أنه ) حيث جاز في « أن » الكسر والفتح .
( 1 ) ينظر شرح التسهيل للمرادي ( 1 / 432 ) .
( 2 ) سورة التوبة : 63 .
( 3 ) سورة طه : 74 .
( 4 ) سورة يوسف : 90 .
( 5 ) سورة الجن : 23 .
( 6 ) ساقطة من ( أ ) ، ( ب ) .
( 7 ) سورة الأنعام : 54 .
( 8 ) سبقت ترجمته .
( 9 ) هو أبو بكر عاصم بن أبي النجود بن بهدلة الأسدي وهو من التابعين توفى بالكوفة سنة ( 127 ه - ) . وقيل ( 128 ه - ) .
( 10 ) سبقت ترجمته .