. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقال الآخر في « لولا » :
956 - لكم أمان ولولا أنّنا حرم . . . لم تلف أنفسكم من حتفها وزرا ( 1 )
وللزوم تأويل المصدر لزم الفتح بعد « ما » التوقيتية في قول العرب : لا أكلمك ما أن في السماء نجما ولا أفعل ما أن حراء مكانه ( 2 ) ، الأول عن يعقوب ( 3 ) ، والثاني عن اللحياني ، والتقدير : ما ثبت أنّ في السماء نجما ، وما ثبت أنّ حراء مكانه ( 4 ) ، وأشرت بقولي : « ولإمكان الحالين أجيز الوجهان » إلى المواضع الصالحة لتقدير مصدر باعتبار ، والتقدير جملة باعتبار ، فباعتبار تقدير المصدر تفتح وباعتبار تقدير الجملة تكسر فمن ذلك : « أوّل قولي إني
أحمد الله » يجوز أن يراد به أول كلام أتكلم به هذا الكلام المفتتح « بإني » فيلزم الكسر لثبوت تقدير الجملة وعدم تقدير المصدر ، ولا تصدق هذه العبارات بهذا القصد على حمد بغير هذا اللفظ الذي أوله « إني » بخلاف عبارة الفتح فإنها تصدق على كل لفظ تضمن حمدا ( 5 )
ومن المستعمل بوجهين لإمكان تقديرين : « إنّ » الواقعة بعد « إذا » المفاجأة ، كقول الشاعر :
957 - وكنت أرى زيدا كما قيل سيّدا . . . إذا إنّه عبد القفا واللهازم ( 6 )
-
هامش
- واللسان ( جرر ) .
والشاهد قوله : ( فلو أن قومي أنطقتني ) حيث فتحت همزة « أن » بعد « لو » .
( 1 ) البيت مجهول القائل ، في التذييل ( 2 / 681 ) .
والشاهد قوله : ( ولولا أننا حرم ) حيث فتحت همزة « أن » بعد « لولا » .
( 2 ) ينظر التصريح ( 1 / 215 ) ، والهمع ( 1 / 137 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 63 ) .
( 3 ) هو يعقوب بن إسحاق أبو يوسف بن السكيت ، كان عالما بنحو الكوفيين وعلم القرآن واللغة والشعر راوية ثقة ، أخذ عن البصريين والكوفيين كالفراء وأبي عمرو والشيباني وابن الأعرابي ، وله تصانيف كثيرة في النحو ومعاني الشعر وتفسير دواوين العرب زاد فيها علي من تقدمه وتوفي سنة 244 ه - .
البغية ( 2 / 349 ) .
( 4 ) ينظر شرح التسهيل للمرادي ( 1 / 430 ) ، حيث ذكر فيه رأي يعقوب واللحياني .
( 5 ) ينظر الإيضاح للفارسي ( 130 ، 131 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 431 ) ، وابن الناظم ( 64 ) ، وعمدة الحافظ ( 130 ) ، والتصريح ( 1 / 219 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 2 / 350 ) ، وشذور الذهب ( 263 ) .
( 6 ) البيت من الطويل مجهول القائل وهو في الكتاب ( 3 / 144 ) ، والمقتضب ( 2 / 351 ) ، -