تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1316

مساهمون:

ص١٣١٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
941 - إنّ الّذين قتلتم أمس سيّدهم ( 1 ) وقول الآخر : 942 - ولو أصابت لقالت وهي صادقة . . . إنّ الرّياضة لا تنصبك للشّيب ( 2 ) إن ذلك يحمل على إضمار القول ، كأنه قال : أقول لكم : لا تحسبوا ليلكم نام . وأقول لك : لا ينصبك للشيب ( 3 ) ثم إن ابن عصفور علل امتناع وقول الجمل الطلبية أخبارا لهذه الأحرف بما يوقف عليه في كلامه ( 4 ) . ومنها : أن قول المصنف : والأصل في الظرف الذي يلي « إنّ » أو إحدى أخواتها أن يكون ملغى نحو : إنّ عندك زيدا مقيم . واستشهاده بالبيت الذي أوله : 943 - فلا تلحني فيها . . . ( 5 ) يفهم منه أنه يجيز تقديم معمول الخبر في هذا الباب إذا كان المعمول ظرفا على الاسم ، لكن قال ابن عصفور : ولا يجوز تقديم الظرف والمجرور إذا [ 2 / 101 ] كانا معمولي الخبر على الاسم فلا تقول : إنّ في الدار زيدا قائم ، تريد : إنّ زيدا قائم في الدار . فإن جاء ما ظاهره ذلك فينبغي أن يجعل المجرور والظرف متعلقا بعامل مضمر -
هامش
( 1 ) تقدم . ( 2 ) البيت للجميح الأسدي ، واسمه منقذ بن الطماح ، من البسيط وهو في شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 428 ) ، والتوطئة ( 201 ) ، والأمالي الشجرية ( 1 / 332 ) ، والخزانة ( 4 / 295 ) . والشاهد قوله : ( إن الرياضة لا تنصبك ) حيث رفع خبر « إن » جملة طلبية . وشرط هذه الجملة أن تكون محتملة للتصديق والتكذيب ، وقد أوّل بعض النحويين كالشلوبين البيت على جعل الجملة الطلبية معمولا لقول مضمر . ( 3 ) شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 428 ) ط . العراق . ( 4 ) الذي علل به ابن عصفور امتناع وقوع الجمل الطلبية أخبارا لهذه الأحرف هو أنه قال : وإنما لم تقع الجمل غير المحتملة للصدق والكذب أخبارا لهذه الحروف لمناقضة معناها لمعاني هذه الحروف وذلك أن الجملة المحتملة للصدق والكذب مقتضاها الطلب فإذا قلت : اضرب ؛ فكأنك تطلب من المخاطب الضرب وكذلك ليت زيدا قائم ، ولعل زيدا قائم تمنيك للقيام ورجاؤك له طلب ، فالطلب في هذه الأشياء ثابت والتمني والترجي إنما يكون لما لم يثبت وأما ما قد ثبت فلا فائدة في ترجيه وتمنيه لأن الحاصل لا يطلب . اه . شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 428 - 429 ) ط . العراق . ( 5 ) تقدم .