. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ ( 1 )
ومثله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ( 2 ) ومنه قول عمر بن عبد العزيز لرجل ذكره بقرابته منه : « إن ذلك » ثم ذكر له حاجته ، فقال : « لعلّ ذلك » . أراد : إن ذلك حق ، ولعل حاجتك مقضية ( 3 ) ، ومن ذلك قول الشاعر ( 4 ) :
930 - سوى أنّ حيّا من قريش تفضّلوا . . . على النّاس أو أنّ الأكارم نهشلا ( 5 )
وقد يحذف الخبر وجوبا لسد واو المصاحبة مسده ، كما كان ذلك في الابتداء ومن ذلك ما حكاه سيبويه من قول بعض العرب : إنك ما وخيرا ، يريد إنك مع خير ( 6 ) و « ما » زائدة ، ومثله قول الشاعر ( 7 ) .
931 - فدع عنك ليلى إنّ ليلى وشأنها . . . وإن وعدتك الوعد لا يتيسّر ( 8 )
وحكى الكسائي « إن كل ثوب لوثمنه » بإدخال اللام على الواو ولسدها مسد -
هامش
- حذف الخبر إذا كان الاسم نكرة لأن الخبر إذ ذاك إنما يكون ظرفا أو مجرورا مقدرا قبل الاسم ، ولولا ذلك لم يجز الإخبار عن النكرة إذ لا مسوغ لذلك . فلما لزم أن يكون الخبر ظرفا أو مجرورا سهل حذفه لأن العرب قد اتسعت في الظروف والمجرورات ما لم تتسع في غيرها . اه . شرح الجمل ( 1 / 443 ) طبعة العراق .
( 1 ) . سورة الحج : 25 .
( 2 ) سورة فصلت : 41 .
( 3 ) ينظر شرح الكافية للرضي ( 2 / 362 ) ، والأمالي الشجرية ( 1 / 322 ) .
( 4 ) هو الأخطل .
( 5 ) البيت من الطويل وهو في المقتضب ( 4 / 131 ) ، والخصائص ( 2 / 374 ) ، والأمالي الشجرية ( 1 / 322 ) ، وابن يعيش ( 1 / 104 ) ، والمقرب ( 1 / 109 ) ، برواية ( خلا أن حيّا ) ، والتذييل ( 2 / 653 ) ، وتعليق الفرائد ( 1083 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 426 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 2 / 362 ) ، والخزانة ( 4 / 385 ) .
والشاهد قوله : ( أو أنّ الأكارم نهشلا ) حيث حذف خبر « إنّ » لدلالة ما قبله عليه .
( 6 ) الكتاب ( 1 / 301 ) ، ( 2 / 107 ) .
( 7 ) لم ينسبه أحد . وذكر محقق الجزء الثاني من التذييل أنه لبشر بن حازم وأنه في ديوانه ( 83 ) .
( 8 ) البيت من الطويل وهو في التذييل ( 2 / 656 ) ، وتعليق الفرائد ( 1084 ) ، وشرح التسهيل للمصنف ( 2 / 16 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 426 ) ، والتذييل ( 3 / 187 ) .
والشاهد قوله : ( إن ليلى وشأنها ) حيث سدت واو المصاحبة مسد خبر « إنّ » .