. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قالوا : فهذا قاطع ببطلان مذهب أبي الحسن إذ قال : « نار » : بالرفع ، ولو كان في وضع نصب لقال نار [ 2 / 85 ] ونصب ، ومن ثم قال صاحب البسيط : ولو ظهر الخبر بغير « أن » لافتضح الأخفش .
وأما قول المبرد : فإن العرب إذا أسندت « عسى » إلى « أن والفعل » استغنت عن الخبر وحصل لها التمام فكانت « أن وصلتها » فاعلا بها ، وشئ آخر وهو أن فيه الخروج عما استقر « بعسى » من جعل المخبر عنه خبرا ، والخبر مخبرا عنه وذلك إحالة للمعنى ، وليس في قول سيبويه إلا الخروج عما استقر لها من العمل وهو أمر لفظي ( 1 ) .
وقال الشيخ في :
892 - طالما عصيكا ( 2 )
إن قول المصنف فيه : إنه من وضع ضمير النصب موضع الرفع غير صحيح ، قال : لأن الفارسي وغيره ذكروا أن هذا من إبدال « تاء » الضمير « كافا » وهو من شاذ البدل ( 3 ) ، قال : ويدل على أنه من باب البدل تسكين آخر الفعل له في قولهم : عصيك ، ولو كان ضمير نصب لم يسكن كما لم يسكن في « عساك » و « رماك » ولا شك أن القول بالبدل محتمل ، والقول بنيابة ضمير عن ضمير محتمل أيضا ، فلا يدفع أحد الاحتمالين بالآخر وأما التسكين فلا شك أنه يقوي دعوى الأخفش ، لأن الضمير وإن كان ضمير نصب قد وضع موضع ضمير الرفع ، وأسند الفعل إليه ، فوجب إعطاء الفعل الحكم الذي يستحقه حين إسناده إلى الضمير الموضوع للرفع ( 4 ) .
وأما قول المصنف : وربما اقتصر عليه - فأشار بذلك إلى ما تقدم من قول القائل :
893 - يا أبتا علّك أو عساكا ( 5 )
وقول الآخر :
894 - تنازعني لعلّي أو عساني ( 6 )
-
هامش
( 1 ) ينظر حاشية الخضري ( 1 / 128 ) .
( 2 ) التذييل ( 4 / 360 - 361 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 410 ) .
( 3 ) ينظر المغني ( 1 / 153 ) ، وشرح الدماميني علي المغني ( 1 / 303 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 408 ) .
( 4 ) التذييل ( 4 / 360 ) .
( 5 ) ،
( 6 ) تقدم .