تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1283

مساهمون:

ص١٢٨٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تقدم ، ثم قال : ويدل على هذا أنه عطف على هذا الفعل ما هو له فقال : فأنهض ، وقد يكون هذا قد صح بسبب « فأنهض » لأنه المقصود ، فكأنه قال : أنهض نهض الشارب الثمل لضعفي عن حمل ثوبي ، لأن الفاء تربط ما بعدها بما قبلها لما فيها من معنى السببية ( 1 ) . انتهى . وقد ناقش الشيخ المصنف في ثلاثة أشياء : أحدها : في قوله : يتعين ؛ قال : لأنه قال بعد : وكون الفاعل غيره قليل ؛ فدل على أنه لا يتعين فإصلاحه أن يقول : ويكثر عود ضمير من الخبر إلى الاسم . ثانيها : أنه جعل ذلك حكما في جميع هذه الأفعال ، وقد ذكر أصحابنا أن « عسى » خاصة يجوز أن يكون الفاعل للفعل الذي هو خبرها ضمير اسمها وأن يكون سببا منه ، وأنشدوا : 897 - وماذا عسى الحجّاج يبلغ جهده . . . إذا نحن جاوزنا حفير زياد ( 2 ) برفع جهده ونصبه . ثالثها : أنه قال : وكون الفاعل غيره قليل ؛ وهو عند أصحابنا لا يجوز وتأولوا ما ورد من ذلك ، وكذا قال هو « إنه إن ورد فيكون مؤولا » قال : وكلام المصنف مثبّج ( 3 ) ، لأنه أثبت في متن الكتاب أن كون الفاعل غير الضمير قليل ، ثم ذكر أنه يكون مؤولا ، وإذا كان مؤولا فلا يثبت للقلة حكم البتة ( 4 ) . انتهى . والجواب عن الأولى أن يقال : إن عود الضمير متعيّن قطعا سواء أكان هو الفاعل -
هامش
( 1 ) ينظر التذييل ( 4 / 366 ، 367 ) . ( 2 ) البيت للفرزدق من الطويل ، وهو في التذييل ( 3 / 10 ) ، ( 4 / 340 ، 365 ) ، وحماسة أبي تمام ( 1 / 393 ) ، والشعر والشعراء ( 77 ) ، وعيون الأخبار ( 1 / 236 ) ، والعيني ( 2 / 180 ) ، والتصريح ( 1 / 205 ) ، والأشموني ( 1 / 264 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 77 ) ، وحاشية الخضري ( 1 / 124 ) ، وشرح الحماسة للمزروقي ( 2 / 676 ) ، وشرح الحماسة للتبريزي ( 2 / 215 ) ، وشواهد النحو في الحماسة ( 244 ) ، والهمع ( 1 / 131 ) ، والدرر ( 1 / 108 ) . والشاهد في قوله : « وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده » حيث إنه يجوز في « جهده » الرفع على أنه فاعل « يبلغ » والنصب على أنه مفعوله وفاعل ( يبلغ ) ضمير الحجاج . ( 3 ) كلام مثبج : لم يؤت به على وجهه . ( 4 ) التذييل ( 4 / 365 ) .